الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
يتحلل، وإن وجد طعمَهما فِي حلقِه أفطر (^١)، والقُبلةُ وَنَحْوُهَا (^٢) مِمَّن تحرّك شَهْوَتَه.
وَيحرُم إن ظنَّ إنزالًا (^٣)، ومضغُ علكٍ يتَحَلَّل (^٤)، وَكذبٌ وغيبةٌ، ونميمةٌ وَشتمٌ وَنَحْوهُ بتأكدٍ (^٥).
_________
(^١) قوله: لا يتحلل: أي: لا يتفتت، وقوله: طعمهما: أي: طعم الطعام الذي ذاقه أو طعم العلك، فإن وجد الطعم في حلقه أفطر. فالواجب على من ذاق طعامًا أو أكل علكًا لا يتحلل أن يسعى في إخراج كل بقايا الطعام أو العلك الذي في فمه، ولا يبلعه.
(^٢) أي: تكره القبلة ونحوها كالمعانقة، ولمس الزوجة، وتكرار النظر إليها.
(^٣) فيحرم التقبيل ونحوه إن ظن إنزال مني أو مذي؛ لأن نزول أحدهما مع القبلة ونحوها يفسد الصوم على المذهب، أما مع تحرك الشهوة فقط فيكره، كما تقدم.
(^٤) فيحرم ولو لم يبتلع ريقه، وهو المذهب - خلافًا لزاد المستقنع -؛ لأنه عَرَّضَ صومه للفساد، وإن وجد طعمه في حلقه أفطر.
(^٥) قال الإمام أحمد - ﵀ -: (لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم)، وهذا من تواضعه ﵀.
(تتمة) يسن له الكف عمَّا يكره، وعن الكلام المباح الذي لا فائدة منه، قاله الشيخ منصور؛ لحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، رواه الترمذي وغيره.
(تتمة) لو شُتم الصائم سن له أن يقول: إني صائم، مرتين أو ثلاثًا كما قاله النجدي، ويقوله جهرًا في رمضان وغيره؛ لعموم حديث: «فليقل إني امرؤ صائم»، متفق عليه، ولم يفرق، قال المرداوي في تصحيح الفروع: (وهو ظاهر الحديث، وظاهر كلام الأصحاب). وهذا ما مشى عليه في المنتهى تبعًا للتنقيح وتصحيح الفروع، وهو اختيار شيخ الإسلام، وهو المذهب. وذهب الحجاوي في الإقناع - وتبعه الغاية - تبعًا لما صححه المرداوي في الإنصاف - وجعله المذهب - إلى أنه يقول: (إني صائم) جهرًا في رمضان، سرًا في غيره؛ لزجر نفسه وخوف الرياء. (مخالفة)
وَيحرُم إن ظنَّ إنزالًا (^٣)، ومضغُ علكٍ يتَحَلَّل (^٤)، وَكذبٌ وغيبةٌ، ونميمةٌ وَشتمٌ وَنَحْوهُ بتأكدٍ (^٥).
_________
(^١) قوله: لا يتحلل: أي: لا يتفتت، وقوله: طعمهما: أي: طعم الطعام الذي ذاقه أو طعم العلك، فإن وجد الطعم في حلقه أفطر. فالواجب على من ذاق طعامًا أو أكل علكًا لا يتحلل أن يسعى في إخراج كل بقايا الطعام أو العلك الذي في فمه، ولا يبلعه.
(^٢) أي: تكره القبلة ونحوها كالمعانقة، ولمس الزوجة، وتكرار النظر إليها.
(^٣) فيحرم التقبيل ونحوه إن ظن إنزال مني أو مذي؛ لأن نزول أحدهما مع القبلة ونحوها يفسد الصوم على المذهب، أما مع تحرك الشهوة فقط فيكره، كما تقدم.
(^٤) فيحرم ولو لم يبتلع ريقه، وهو المذهب - خلافًا لزاد المستقنع -؛ لأنه عَرَّضَ صومه للفساد، وإن وجد طعمه في حلقه أفطر.
(^٥) قال الإمام أحمد - ﵀ -: (لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم)، وهذا من تواضعه ﵀.
(تتمة) يسن له الكف عمَّا يكره، وعن الكلام المباح الذي لا فائدة منه، قاله الشيخ منصور؛ لحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، رواه الترمذي وغيره.
(تتمة) لو شُتم الصائم سن له أن يقول: إني صائم، مرتين أو ثلاثًا كما قاله النجدي، ويقوله جهرًا في رمضان وغيره؛ لعموم حديث: «فليقل إني امرؤ صائم»، متفق عليه، ولم يفرق، قال المرداوي في تصحيح الفروع: (وهو ظاهر الحديث، وظاهر كلام الأصحاب). وهذا ما مشى عليه في المنتهى تبعًا للتنقيح وتصحيح الفروع، وهو اختيار شيخ الإسلام، وهو المذهب. وذهب الحجاوي في الإقناع - وتبعه الغاية - تبعًا لما صححه المرداوي في الإنصاف - وجعله المذهب - إلى أنه يقول: (إني صائم) جهرًا في رمضان، سرًا في غيره؛ لزجر نفسه وخوف الرياء. (مخالفة)
239