الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَوقتُ الوُقُوفِ من فَجْرِ عَرَفَة إلى فجرِ النَّحْرِ (^١).
_________
(^١) وهذه من المفردات، أي: من المسائل التي انفرد بها الحنابلة عن غيرهم. ودليلهم حديث عروة بن مضرس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من شهد صلاتنا هذه - يعني: بالمزدلفة - فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه»، قال النووي: (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة)، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وقوله في الحديث: (ليلا أو نهارًا): يشمل كل يوم عرفة من طلوع الفجر الثاني حتى طلوع فجر يوم النحر.
وقال الجمهور: يبدأ الوقوف من الزوال، وهو اختيار الشيخ تقي الدين، وحُكِي هذا القولُ إجماعًا؛ لكن ليس كل إجماع يحكى يكون صحيحًا ومسلمًا به. وقد ذكر ابن القيم أن ابن المنذر يحكي الإجماعَ في بعض المسائل إذا رأى أكثرَ العلماء اجتمعوا على رأي واحد؛ فأتى بإجماعات غير صحيحة، وإلا فالحنابلة يخالفون في مسائل كثيرة قد حكي فيها الإجماع. وبعض طلبة العلم إذا رأى إجماعًا يُحْكَى في مسألة وقد خالف فيها الحنابلة - وإن كان لهم فيها دليل كحديث عروة ﵁ هنا - حَكَم على قولهم بالشذوذ، وهذا غريب جدًا، فلا يستعجل طالب العلم إذا رأى إجماعًا قد حكي حتى يتأكد من استيفائه الشروط المعتبرة، والله أعلم.
(تتمة) شروط صحة الوقوف بعرفة: ١ - كونه في وقت الوقوف: من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، ٢ - كونه مسلمًا، ٣ - كونه محرمًا بالحج، ٤ - العقل: بألا يكون سكران، ولا مجنونًا، ولا مغمىً عليه إلا أن يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف، أو بعد الدفع إن عادوا فوقفوا بها في الوقت.
_________
(^١) وهذه من المفردات، أي: من المسائل التي انفرد بها الحنابلة عن غيرهم. ودليلهم حديث عروة بن مضرس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من شهد صلاتنا هذه - يعني: بالمزدلفة - فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه»، قال النووي: (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة)، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وقوله في الحديث: (ليلا أو نهارًا): يشمل كل يوم عرفة من طلوع الفجر الثاني حتى طلوع فجر يوم النحر.
وقال الجمهور: يبدأ الوقوف من الزوال، وهو اختيار الشيخ تقي الدين، وحُكِي هذا القولُ إجماعًا؛ لكن ليس كل إجماع يحكى يكون صحيحًا ومسلمًا به. وقد ذكر ابن القيم أن ابن المنذر يحكي الإجماعَ في بعض المسائل إذا رأى أكثرَ العلماء اجتمعوا على رأي واحد؛ فأتى بإجماعات غير صحيحة، وإلا فالحنابلة يخالفون في مسائل كثيرة قد حكي فيها الإجماع. وبعض طلبة العلم إذا رأى إجماعًا يُحْكَى في مسألة وقد خالف فيها الحنابلة - وإن كان لهم فيها دليل كحديث عروة ﵁ هنا - حَكَم على قولهم بالشذوذ، وهذا غريب جدًا، فلا يستعجل طالب العلم إذا رأى إجماعًا قد حكي حتى يتأكد من استيفائه الشروط المعتبرة، والله أعلم.
(تتمة) شروط صحة الوقوف بعرفة: ١ - كونه في وقت الوقوف: من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، ٢ - كونه مسلمًا، ٣ - كونه محرمًا بالحج، ٤ - العقل: بألا يكون سكران، ولا مجنونًا، ولا مغمىً عليه إلا أن يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف، أو بعد الدفع إن عادوا فوقفوا بها في الوقت.
291