اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَسن زِيَارَةُ قبر النَّبِي ﷺ وقَبْرَي صَاحِبيهِ (^١).
_________
(^١) يؤخذ من سنية الزيارة استحباب شد الرحال لها، كذا ذكره ابن نصر الله، ونقله الشيخ منصور في الكشاف؛ لكن لم أر لهم ذكر استحباب زيارة قبره ﷺ في غير هذا الموطن، وهو بعد الفراغ من الحج، أي: فلا يسن في غير هذا الزمن، والله أعلم. وهذا خلافًا لما ذهب إليه شيخ الإسلام، والجائز بإجماع - كما قال شيخ الإسلام - أن ينوي المسلم زيارة المسجد النبوي، فإذا أتاه نوى زيارة قبر الرسول ﷺ. وإنما يحصل الإشكال لو نوى من بلده السفر لزيارة القبر. ويكره في المذهب قصد القبور للدعاء عندها، فمن سافر لذلك لا يترخص برخص السفر.
(تتمة) صفة الزيارة: أن يأتي قبر النبي ﷺ مستقبلًا له، ويتقدم، ويقول: السلام عليك يا رسول الله، وكان ابن عمر ﵄ لا يزيد على ذلك، رواه مالك وغيره، وصححه ابن حجر في المطالب العالية، قال في الإقناع: (إن زاد على ذلك فحسن). ولا يرفع صوته، ولا يتمسح، ولا يمس القبر، ولا حائطه، ولا يقبله، وكل ذلك مكروه؛ لما فيه من إساءة الأدب والابتداع. ثم يتقدم عن يمينه نحو ذراع ويسلم على أبي بكررضي الله عنه فيقول: (السلام عليك يا أبا بكر الصديق)، ثم يتقدم عن يمينه نحو ذراع أيضًا ويسلم على عمر ﵃ فيقول: (السلام عليك يا عمر الفاروق) كذا في الكشاف، وبعد ذلك يتقدم قليلًا ويقف ويدعو ويستقبل القبلة، ولا يجعل القبور خلفه.
303
المجلد
العرض
35%
الصفحة
303
(تسللي: 282)