الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَيحصل قبضُ مَا بيعَ بكيلٍ وَنَحْوِه بذلك (^١) مَعَ حُضُور مُشْتَرٍ أو نَائِبه (^٢)،
ووعاؤُه
_________
(^١) أي: قبض المكيل يكون بكيله، والموزون بوزنه، والمعدود بعده، والمذروع بذرعه، والدليل قوله ﷺ: «إذا بعت فكِل، وإذا ابتعت فاكتل»، رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الحافظ في الفتح والهيثمي في مجمع الزوائد. فلو كال البائعُ المكيلَ أمامَ المشتري وهو في دكانه كَفَى، ولا يشترط نقله من المحل، فعند الحنابلة يحصل قبض المكيل بالكيل فقط، لكن المفتى به الآن - وهو قول الشافعية - اشتراطُ النقل، وذلك لحديث ابن عمر ﵄: (ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يد الرجل، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت ﵃، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)، رواه الإمام أحمد وأبو داود، واللفظ له، وصححه ابن حبان والحاكم، وفي الصحيحين: (من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه)، وفي رواية لهما: (حتى يقبضه)، فالقبض أمر زائد على الاستيفاء كما ذكره ابن حجر ﵀، أما الحنابلة فلا يشترطون في قبض المكيل إلا الكيل.
(^٢) هذا شرط لصحة القبض، والأَولى من قوله: (حضور مشتر) عبارةُ المنتهى والإقناع، وهي: (حضور مستحق)؛ ليشمل كل مستحق سواء كان المستحق - لمكيل ونحوه - بائعًا أو مشتريًا أو غيرهما. وبعضُ المصارف تجعل المشتري يوكلها في قبض السلع التي اشتراها منها وفيه مشكلة التصرف في المبيع قبل قبضه، وهناك إشكال آخر وهو: كون نفس السلعة المعينة تُباع وتُشترى من طرف كثير من العملاء في وقت واحد، وبعضهم يبيعها مؤجلة، والآخر حالة، وهكذا؛ فيجب على المسلم أن يتحرى في التعامل بماله، وينتبه؛ لأنه قد يقع في الربا الصريح وهو لا يشعر.
(تتمة) أجرة كيال ووزان وعداد وذراع على باذلٍ من بائع وغيره.
ووعاؤُه
_________
(^١) أي: قبض المكيل يكون بكيله، والموزون بوزنه، والمعدود بعده، والمذروع بذرعه، والدليل قوله ﷺ: «إذا بعت فكِل، وإذا ابتعت فاكتل»، رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الحافظ في الفتح والهيثمي في مجمع الزوائد. فلو كال البائعُ المكيلَ أمامَ المشتري وهو في دكانه كَفَى، ولا يشترط نقله من المحل، فعند الحنابلة يحصل قبض المكيل بالكيل فقط، لكن المفتى به الآن - وهو قول الشافعية - اشتراطُ النقل، وذلك لحديث ابن عمر ﵄: (ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يد الرجل، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت ﵃، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)، رواه الإمام أحمد وأبو داود، واللفظ له، وصححه ابن حبان والحاكم، وفي الصحيحين: (من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه)، وفي رواية لهما: (حتى يقبضه)، فالقبض أمر زائد على الاستيفاء كما ذكره ابن حجر ﵀، أما الحنابلة فلا يشترطون في قبض المكيل إلا الكيل.
(^٢) هذا شرط لصحة القبض، والأَولى من قوله: (حضور مشتر) عبارةُ المنتهى والإقناع، وهي: (حضور مستحق)؛ ليشمل كل مستحق سواء كان المستحق - لمكيل ونحوه - بائعًا أو مشتريًا أو غيرهما. وبعضُ المصارف تجعل المشتري يوكلها في قبض السلع التي اشتراها منها وفيه مشكلة التصرف في المبيع قبل قبضه، وهناك إشكال آخر وهو: كون نفس السلعة المعينة تُباع وتُشترى من طرف كثير من العملاء في وقت واحد، وبعضهم يبيعها مؤجلة، والآخر حالة، وهكذا؛ فيجب على المسلم أن يتحرى في التعامل بماله، وينتبه؛ لأنه قد يقع في الربا الصريح وهو لا يشعر.
(تتمة) أجرة كيال ووزان وعداد وذراع على باذلٍ من بائع وغيره.
359