اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَلَا جِزْيَةٍ (^١)، وَشُرط رِضَى ضَامِنٍ فَقَط (^٢)، ولربِّ حقٍّ مُطَالبَةُ من شَاءَ مِنْهُمَا (^٣).
وَتَصِح الكفَالَةُ (^٤) ببدن مَن عَلَيْهِ حقٌّ مَالِيٌّ، وَبِكُل عين يَصح ضَمَانُهَا (^٥).
_________
(^١) هذا المستثنى الثاني مما يصح ضمانه وهو الجزية، فلا يصح ضمانها عن أهل الكتاب؛ لتفويت المقصود من الصغار والذلة، فلا بد أن يؤديها من هي عليه بنفسه.
(^٢) وقد تقدم، ولا يشترط رضا المضمون عنه ولا المضمون له، وللضامن أن يرجع على المضمون عنه بما دفعه إن نوى الرجوع.
(^٣) أي: الضامن أو المضمون عنه، وله مطالبتهما معًا ولو كان المضمون باذلًا، وسواء كان ذلك في الحياة أو الموت، قال في الغاية: (وتؤخذ من تركته). أما ابن القيم ﵀ فيرى أنه لا يطالب الضامن إلا عند عدم وفاء المضمون عنه.
(^٤) من عارية أو دين أو غيرهما. والكفالة: مصدر كفل بمعنى: التزم، وهي شرعًا: أن يلتزم رشيد بإحضار بدن من عليه حق مالي؛ فالضمان يتوجه إلى الدين، أما الكفالة فهي الالتزام بإحضار بدن الشخص المكفول إلى مجلس الحكم.
(^٥) أي: الأعيان التي تكون تحت مَنْ يدُهُ يدُ ضمانٍ كالعارية والمغصوب. واختلف الحنابلة هل الكفالة تتوجه إلى بدن من عنده العين أو إلى نفس العين؟ أي: هل الكفيل مأمور بإحضار بدن من عنده العين - وهو قول المنتهى، ومثله الغاية -، أو إحضار نفس العين - وهو قول الإقناع والتنقيح -؟ وعبارة الماتن هنا هي عبارة الإقناع والتنقيح، فليحرر المذهب في هذه المسألة. (مخالفة الماتن)
399
المجلد
العرض
46%
الصفحة
399
(تسللي: 371)