الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
واتحادُهما (^١)، وَتَعْيِينُ رُمَاةٍ (^٢) وتحديدُ مَسَافَةٍ (^٣)، وَعلمُ عوضٍ، وإباحتُهُ (^٤)، وَخُرُوجٌ عَنِ شِبْهِ قِمَار (^٥)،
وَالله أعْلَم.
_________
(^١) (الشرط الثاني) اتحاد المركوبين بالنوع كالإبل والخيل فلا يصح أن يسابق الفرس العربي إلا مع العربي، ويشترط أيضًا اتحاد القوسين بالنوع، فلا تصح المناضلة بين قوس عربية وقوس فارسية، وإن لم يذكرا أنواع الأقواس في الابتداء لم يصح.
(^٢) أي: رماة السهام في المناضلة، وقد تقدم في الشرط الأول.
(^٣) (الشرط الثالث) تعيين المسافة ابتداءً وانتهاءً بحيث لا يختلفان فيهما، وهذا في المسابقة على الإبل والخيل، ولا يصح أن يتسابقا بلا غاية ليُنظر أيهما يقف أولًا، كما في شرح المنتهى. وأما في الرمي، فيكون تحديد مدى الرمي بما جرت به العادة، ويعرف ذلك: إما بالمشاهدة نحو: من هنا إلى هناك، وإما بالذراع نحو مائة ذراع ونحوها، ويشترط: ألا تزيد على ثلاث مئة ذراع؛ لأنه تتعذر الإصابة فيه غالبًا، ولا يصح الرمي على أن السبق لأبعدهما رميًا؛ لعدم تحديد الغاية، كما في الإقناع.
(^٤) (الشرط الرابع) علم العوض: بالمشاهدة أو الوصف، وكونه مباحًا.
(^٥) (الشرط الخامس) الخروج عن شِبه القمار، يقال قامره: إذا راهنه فغلبه، وإنما يدخل المتسابقان في شبه القمار إن أخرجا معًا؛ لأن الواحد منهما دخل في المسابقة لا يعلم هل هو غانم فيها أو خاسر .. فالجائز هو: أن يُخرج أحدهما، أو يخرج أجنبي، أو الحاكم، فإن أخرجا معًا لم يخرجا من شبه القمار إلا بإدخال شخص لا يدفع شيئًا - ويسمى محلِّلا -؛ فلا يجيزون هذا إلا بمحلل، ويشترطون فيه: ١ - ألا يُخرج شيئًا، ٢ - وأن يكون واحدًا لا أكثر، ٣ - وأن يكافئ مركوبه مركوبيهما.
والقول الثاني في المذهب: لا يشترط المحلِّل، قال في الإنصاف - بعد أن قدَّم المذهب -: (وقال الشيخ تقي الدين - ﵀ -: يجوز من غير محلل، قال: وعدم المحلل أولى وأقرب إلى العدل من كون السبق من أحدهما، وأبلغ في تحصيل مقصود كل منهما، وهو بيان عجز الآخر، وأن الميسر والقمار منه لم يحرم لمجرد المخاطرة، بل لأنه أكلٌ للمال بالباطل، أو للمخاطرة المتضمنة له. انتهى. واختاره صاحب الفائق).
وتابع شيخَ الإسلام ابنُ القيم في كتابه «الفروسية».
وَالله أعْلَم.
_________
(^١) (الشرط الثاني) اتحاد المركوبين بالنوع كالإبل والخيل فلا يصح أن يسابق الفرس العربي إلا مع العربي، ويشترط أيضًا اتحاد القوسين بالنوع، فلا تصح المناضلة بين قوس عربية وقوس فارسية، وإن لم يذكرا أنواع الأقواس في الابتداء لم يصح.
(^٢) أي: رماة السهام في المناضلة، وقد تقدم في الشرط الأول.
(^٣) (الشرط الثالث) تعيين المسافة ابتداءً وانتهاءً بحيث لا يختلفان فيهما، وهذا في المسابقة على الإبل والخيل، ولا يصح أن يتسابقا بلا غاية ليُنظر أيهما يقف أولًا، كما في شرح المنتهى. وأما في الرمي، فيكون تحديد مدى الرمي بما جرت به العادة، ويعرف ذلك: إما بالمشاهدة نحو: من هنا إلى هناك، وإما بالذراع نحو مائة ذراع ونحوها، ويشترط: ألا تزيد على ثلاث مئة ذراع؛ لأنه تتعذر الإصابة فيه غالبًا، ولا يصح الرمي على أن السبق لأبعدهما رميًا؛ لعدم تحديد الغاية، كما في الإقناع.
(^٤) (الشرط الرابع) علم العوض: بالمشاهدة أو الوصف، وكونه مباحًا.
(^٥) (الشرط الخامس) الخروج عن شِبه القمار، يقال قامره: إذا راهنه فغلبه، وإنما يدخل المتسابقان في شبه القمار إن أخرجا معًا؛ لأن الواحد منهما دخل في المسابقة لا يعلم هل هو غانم فيها أو خاسر .. فالجائز هو: أن يُخرج أحدهما، أو يخرج أجنبي، أو الحاكم، فإن أخرجا معًا لم يخرجا من شبه القمار إلا بإدخال شخص لا يدفع شيئًا - ويسمى محلِّلا -؛ فلا يجيزون هذا إلا بمحلل، ويشترطون فيه: ١ - ألا يُخرج شيئًا، ٢ - وأن يكون واحدًا لا أكثر، ٣ - وأن يكافئ مركوبه مركوبيهما.
والقول الثاني في المذهب: لا يشترط المحلِّل، قال في الإنصاف - بعد أن قدَّم المذهب -: (وقال الشيخ تقي الدين - ﵀ -: يجوز من غير محلل، قال: وعدم المحلل أولى وأقرب إلى العدل من كون السبق من أحدهما، وأبلغ في تحصيل مقصود كل منهما، وهو بيان عجز الآخر، وأن الميسر والقمار منه لم يحرم لمجرد المخاطرة، بل لأنه أكلٌ للمال بالباطل، أو للمخاطرة المتضمنة له. انتهى. واختاره صاحب الفائق).
وتابع شيخَ الإسلام ابنُ القيم في كتابه «الفروسية».
459