الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
كردِّ عبدٍ (^١) ولقطةٍ وَبِنَاء حَائِطٍ، فَمن فعله بعد علمه اسْتَحَقَّه (^٢).
وَلكُلٍّ فَسخُهَا (^٣)، فَمِنْ عَاملٍ لَا شَيْءَ لَهُ، وَمن جَاعلٍ لعاملٍ أُجرةُ عملِه (^٤).
وإن عمل غيرُ مُعَدٍّ لأخذِ أُجرةٍ لغيرِهِ عملًا بِلَا جُعل (^٥) أو مُعَدٌّ بِلَا إذنٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ (^٦) إلا فِي تَحْصِيل مَتَاعٍ من بَحرٍ أو فلاةٍ
_________
(^١) وصورته: أن يقول الشخص مثلًا: من رد لي عبدي فله ١٠٠٠ ريال.
(^٢) أي: مَنْ فعل العملَ المطلوبَ بعد علمه بالجعل استحقه، وإن كانوا جماعة اقتسموه. ومفهومه: أن من فعله قبل علمه بالجعل لم يستحقه، وهو كذلك، ويحرم عليه أن يأخذ من الجاعل شيئًا إلا أن يتبرع ربه له بعد إعلامه بالحال، كما في شرح المنتهى للبهوتي.
(^٣) لأن الجعالة عقد جائز من الطرفين.
(^٤) أي: إن فسخ العاملُ ولو بعد شروعه في العمل فلا شيء له، وإن فسخ الجاعلُ بعد شروع العامل في العمل أعطاه أجرة مثل عمله؛ لكن يشكل عليه لو كانت الجعالة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كتعليم قرآن مثلًا، وفَسَخَ الجاعل المتعلمُ عقدَ الجعالة، فكيف يكون للعامل المعلم أجرة عمله، وهذا لا يصح إجارة؟ فليحرر.
ويرى شيخ الإسلام: عدم تحول الجعالة إلى إجارة، بل يُعطى العامل القسط من الجعل، فلو عمل نصف العمل استحق نصف الجعل وهكذا.
(^٥) أو أجرةٍ سُميت قبل العمل.
(^٦) هذه عبارة الإقناع، وفيها نقص، والتفصيل: أن من أعد نفسه لعملٍ ما فلا يخلو من أربعة أحوال: ١ - أن يعمل بإذن، فله أجرة المثل، ٢ - أو يعمل بجُعل، فله الجُعل المسمى، ٣ - أو يعمل بأجرة، فله الأجرة المسماة، ٤ - أو يعمل بلا إذن ولا جُعل ولا أجرة، فلا شيء له. ومثاله: الحمال الذي يكون على باب بعض المحلات ينتظر من يكلفه بحمل بضاعة، فمن طلب منه أن يحمل له ولم يسمّ له أجرة ولا جعلًا فعلى الطالب أجرةُ المثل؛ لأن العاملَ أعد نفسه لذلك العمل، وقد أذن له صاحب البضاعة، وإن حمل العاملُ المعدُ نفسَه للعمل بضاعة بلا إذنٍ من صاحب البضاعة فلا شيء للعامل.
أما مَنْ لم يعد نفسه للعمل فله ثلاثة أحوال: ١ - أن يؤذَن له في العمل ولم يُسمَّ له جعل ولا أجرة، فلا يستحق شيئًا، ٢ - أو يعمل بجُعل، فله الجعل المسمى، ٣ - أو يعمل بأجرة، فله الأجرة المسماة. ومثاله: أن ينادي رجل مسنّ شابًا في الشارع ليساعده في حمل أغراض له، فإن لم يسم له جعلًا ولا أجرة فلا شيء للشاب؛ لأنه ليس مُعِدًا نفسه لهذا العمل. (بحث مهم)
وَلكُلٍّ فَسخُهَا (^٣)، فَمِنْ عَاملٍ لَا شَيْءَ لَهُ، وَمن جَاعلٍ لعاملٍ أُجرةُ عملِه (^٤).
وإن عمل غيرُ مُعَدٍّ لأخذِ أُجرةٍ لغيرِهِ عملًا بِلَا جُعل (^٥) أو مُعَدٌّ بِلَا إذنٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ (^٦) إلا فِي تَحْصِيل مَتَاعٍ من بَحرٍ أو فلاةٍ
_________
(^١) وصورته: أن يقول الشخص مثلًا: من رد لي عبدي فله ١٠٠٠ ريال.
(^٢) أي: مَنْ فعل العملَ المطلوبَ بعد علمه بالجعل استحقه، وإن كانوا جماعة اقتسموه. ومفهومه: أن من فعله قبل علمه بالجعل لم يستحقه، وهو كذلك، ويحرم عليه أن يأخذ من الجاعل شيئًا إلا أن يتبرع ربه له بعد إعلامه بالحال، كما في شرح المنتهى للبهوتي.
(^٣) لأن الجعالة عقد جائز من الطرفين.
(^٤) أي: إن فسخ العاملُ ولو بعد شروعه في العمل فلا شيء له، وإن فسخ الجاعلُ بعد شروع العامل في العمل أعطاه أجرة مثل عمله؛ لكن يشكل عليه لو كانت الجعالة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كتعليم قرآن مثلًا، وفَسَخَ الجاعل المتعلمُ عقدَ الجعالة، فكيف يكون للعامل المعلم أجرة عمله، وهذا لا يصح إجارة؟ فليحرر.
ويرى شيخ الإسلام: عدم تحول الجعالة إلى إجارة، بل يُعطى العامل القسط من الجعل، فلو عمل نصف العمل استحق نصف الجعل وهكذا.
(^٥) أو أجرةٍ سُميت قبل العمل.
(^٦) هذه عبارة الإقناع، وفيها نقص، والتفصيل: أن من أعد نفسه لعملٍ ما فلا يخلو من أربعة أحوال: ١ - أن يعمل بإذن، فله أجرة المثل، ٢ - أو يعمل بجُعل، فله الجُعل المسمى، ٣ - أو يعمل بأجرة، فله الأجرة المسماة، ٤ - أو يعمل بلا إذن ولا جُعل ولا أجرة، فلا شيء له. ومثاله: الحمال الذي يكون على باب بعض المحلات ينتظر من يكلفه بحمل بضاعة، فمن طلب منه أن يحمل له ولم يسمّ له أجرة ولا جعلًا فعلى الطالب أجرةُ المثل؛ لأن العاملَ أعد نفسه لذلك العمل، وقد أذن له صاحب البضاعة، وإن حمل العاملُ المعدُ نفسَه للعمل بضاعة بلا إذنٍ من صاحب البضاعة فلا شيء للعامل.
أما مَنْ لم يعد نفسه للعمل فله ثلاثة أحوال: ١ - أن يؤذَن له في العمل ولم يُسمَّ له جعل ولا أجرة، فلا يستحق شيئًا، ٢ - أو يعمل بجُعل، فله الجعل المسمى، ٣ - أو يعمل بأجرة، فله الأجرة المسماة. ومثاله: أن ينادي رجل مسنّ شابًا في الشارع ليساعده في حمل أغراض له، فإن لم يسم له جعلًا ولا أجرة فلا شيء للشاب؛ لأنه ليس مُعِدًا نفسه لهذا العمل. (بحث مهم)
487