اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَنَحْوه - على معَيَّنٍ يَمْلِكُ (^١)، وَكَونُ وَاقِفٍ نَافِذَ التَّصَرُّف (^٢)، وَوَقفُه ناجزًا (^٣).
_________
(^١) وهذا (الشرط الثالث)، فالمساجد ونحوها كالمستشفيات والطرق لا تَملك ولا ذمة لها، لكن يجوز الوقف عليها، أما المُنْتَفِعُ بالوقف - غير المساجد ونحوها - فيشترط أن يكون معيّنًا من جهة - كمسجد فلان - أو شخص - غير نفسه -، فلا يصح قوله: على بعض المساجد، أو: وقفت على أحد هذين، ويشترط في الشخص المعين أن يملك ملكًا مستقرًا - كما في الإقناع - أي: ملكًا تامًا كزيد من الناس، أما ما لا يملك ملكًا مستقرًا كالمكاتب والقن والبهيمة فلا يصح الوقف عليه.
(^٢) (الشرط الرابع) كون الواقف نافذ التصرف، وهو الحر المكلف الرشيد المالك لما يريد أن يوقفه؛ لأن الوقف تبرع.
(^٣) (الشرط الخامس) كون الوقف ناجزًا؛ فلا يصح تعليقه كقوله: إذا جاء رمضان فعمارتي وقف، ولا توقيته، ولا أن يشترط فيه الخيار، ويستثنى: التعليق بالموت فيصح كقوله: أوقفت هذه العمارة بعد موتي، فيصح ويصير وقفًا من حين صدوره منه؛ لكنه يكون وصية فيُقيد بثلث ماله عند الموت، فإن كان قدر الثلث فأقل صح ولزم، وإن زاد لزم في الثلث، ووقف الباقي على الإجازة.

(تتمة) ذكر صاحبُ الغايةِ شرطًا زائدًا: (الشرط السادس) ألا يشترط الواقف شرطًا ينافي الوقف، كأن يشترط خيارًا، أو يُوَقته كقوله: هذا وقفٌ لمدة عشر سنين، فلا يصح فيهما، وذكر الإقناعُ والمنتهى هذا الشرط في شرط: أن يكون ناجزًا، وعليه العمل في هذه الحاشية.
498
المجلد
العرض
58%
الصفحة
498
(تسللي: 464)