الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
يلْزمُ تبرُّعُه لوَارثٍ بِشَيءٍ، وَلَا بِمَا فَوقَ الثُّلُثِ لغيرِهِ إلا بِإِجَازَة الوَرَثَةِ (^١).
وَمن امتد مَرضُهُ بجذامٍ وَنَحْوِهِ وَلم يقطعه بفراشٍ فكصحيح (^٢)،
وَيُعْتَبرُ عِنْدَ الموْتِ كَونُهُ وَارِثًا أوْ لَا (^٣). ويُبدَأُ بالأَوَّلِ فالأَوَّلِ
_________
(^١) فتبرع المريض مرضًا مخوفًا صحيح لكنه غير لازم، فإذا تبرع لمن يرثه بشيء - ولو قلّ - لم يلزم إلا بإجازة وموافقة الورثة، وإن تبرع لغير وارث بثُلث ماله فأقل صح ولزم، وبأكثر من الثلث يلزم منه الثلث ولا ينفذ ما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة.
(^٢) (النوع الثالث) الأمراض الممتدة: والمراد بها: الأمراض التي يصاب بها الإنسان وتمتد معه أي: يعيش مصابا بها، ولا يبرأ منها في الغالب إلا إذا أراد الله، ومنها: ١ - الجذام، ويقال إنه مرض تسقط معه الأعضاء، ٢ - والفالج في دوامه لا في انتهائه، فبعد ثبوت الشلل في عضو - معين - أو أكثر يكون مرضًا ممتدًا.
فمن قَطَعَه مرضُه الممتدُّ بفراش - أي: ألزمه الفراش - فإن حكم تصرفه كتصرف المريض مرضًا مخوفًا، وإن لم يقطعه بفراش - فيذهب ويعود - فتصرفه لازم كالإنسان الصحيح.
(تتمة) في الإقناع: (والهرم إن صار صاحب فراش فكمخوف)، أي: كالمريض مرضًا مخوفًا.
(^٣) تقدم أن بعض الأحكام تتأثر بكون الموهوب له وارثًا أو غير وارث، وإنما العبرة في ذلك بوقت موت الواهب لا وقت العطية، أي: يُنظر في حال الموهوب له - هل هو وارث أو ليس بوارث - عند موت الواهب. فلو كان لشخص ابن وأخوة، فوهب لأحد إخوته ثلثَ ماله في مرضٍ مخوفٍ، فإنه يصح؛ لأنه غير وارث له، لكن لو مات الابن أولًا ثم مات الواهب المريض، فإن الأخ يكون وارثًا عند موت الواهب فيقف كل ما وُهب له على إجازة الورثة. ولو كان للمريض أخ وارث ووهب له ثلث ماله ثم وُلد للمريض ابنٌ قبل موته، فإن الثلث ينفذ؛ لكون الأخ غير وارث وقت موت الواهب.
وَمن امتد مَرضُهُ بجذامٍ وَنَحْوِهِ وَلم يقطعه بفراشٍ فكصحيح (^٢)،
وَيُعْتَبرُ عِنْدَ الموْتِ كَونُهُ وَارِثًا أوْ لَا (^٣). ويُبدَأُ بالأَوَّلِ فالأَوَّلِ
_________
(^١) فتبرع المريض مرضًا مخوفًا صحيح لكنه غير لازم، فإذا تبرع لمن يرثه بشيء - ولو قلّ - لم يلزم إلا بإجازة وموافقة الورثة، وإن تبرع لغير وارث بثُلث ماله فأقل صح ولزم، وبأكثر من الثلث يلزم منه الثلث ولا ينفذ ما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة.
(^٢) (النوع الثالث) الأمراض الممتدة: والمراد بها: الأمراض التي يصاب بها الإنسان وتمتد معه أي: يعيش مصابا بها، ولا يبرأ منها في الغالب إلا إذا أراد الله، ومنها: ١ - الجذام، ويقال إنه مرض تسقط معه الأعضاء، ٢ - والفالج في دوامه لا في انتهائه، فبعد ثبوت الشلل في عضو - معين - أو أكثر يكون مرضًا ممتدًا.
فمن قَطَعَه مرضُه الممتدُّ بفراش - أي: ألزمه الفراش - فإن حكم تصرفه كتصرف المريض مرضًا مخوفًا، وإن لم يقطعه بفراش - فيذهب ويعود - فتصرفه لازم كالإنسان الصحيح.
(تتمة) في الإقناع: (والهرم إن صار صاحب فراش فكمخوف)، أي: كالمريض مرضًا مخوفًا.
(^٣) تقدم أن بعض الأحكام تتأثر بكون الموهوب له وارثًا أو غير وارث، وإنما العبرة في ذلك بوقت موت الواهب لا وقت العطية، أي: يُنظر في حال الموهوب له - هل هو وارث أو ليس بوارث - عند موت الواهب. فلو كان لشخص ابن وأخوة، فوهب لأحد إخوته ثلثَ ماله في مرضٍ مخوفٍ، فإنه يصح؛ لأنه غير وارث له، لكن لو مات الابن أولًا ثم مات الواهب المريض، فإن الأخ يكون وارثًا عند موت الواهب فيقف كل ما وُهب له على إجازة الورثة. ولو كان للمريض أخ وارث ووهب له ثلث ماله ثم وُلد للمريض ابنٌ قبل موته، فإن الثلث ينفذ؛ لكون الأخ غير وارث وقت موت الواهب.
513