الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
بهَا فِي حيضٍ أو طهرٍ جَامَعَ فِيهِ (^١) فبدعةٌ محرمٌ (^٢) وَيَقَعُ (^٣)،
لَكِن تُسنُّ
_________
(^١) بأن حاضت ثم طهرت فجامعها ثم طلقها.
(^٢) فيأثم الزوج بفعله، لكن لو سألَتْه طلاقًا على عوض وهي حائض أو في طهر جامعها فيه فهو بدعة لكنه غير محرم، كما قال عثمان النجدي (استثناء). وكذلك لا يحرم أن يطلق الرجل امرأته في النكاح الفاسد حال كونها حائضًا أو في طهر جامعها فيه.
(^٣) أي: يقع هذا الطلاق، وهو رأي الجماهير منهم المذاهب الأربعة، ولهم على ذلك أدلة كثيرة جدًا، فالمذهب - وهو الصحيح - أن الطلاق البدعي في الحيض يقع، خلافًا لما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى. ومن أقوى أدلة وقوعه: أن النبي ﷺ أمر ابن عمر ﵄ أن يراجع زوجته، وهل يأمره بمراجعة امرأة لم تطلق؟ وفي صحيح مسلم: قال نافع: وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقة، فحُسِبَتْ، فراجعها كما أمر النبي ﷺ .. وقد قال بعض العلماء: لا نعرف من الذي حسبها هل هو ابن عمر أم النبي ﷺ؟ ويقال: هذا الكلام فيه من الضعف ما فيه، وهل هناك من يحسبها تطليقة غير النبي ﷺ؟ !، وقد بحث المسألةَ الشيخ عبد الله البسام ﵀ في «توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام» بحثًا مستفيضًا ورجح وقوعَ هذا الطلاق، وذكر كلامَ الشيخ الألباني، وأن ابن القيم لم ينتبه لبعض الطرق الصحيحة التي ذُكر فيها أن الطلقة حُسبت عليه، وذلك صريح في الوقوع، وكذلك ساق ابن حجر في بلوغ المرام طرقًا كثيرة تصرح بذلك. والله أعلم. (بحث)
(تتمة) صيغ الطلاق الثلاث: من طلق امرأته ثلاثًا سواء قال: أنت طالق ثلاثًا، أو قال: طالق طالق طالق، ونوى تعدد الألفاظ، فهذا طلاق بدعي محرم، ويقع ثلاثًا، أما شيخ الإسلام ابن تيمية فيرى أنه يقع واحدة فقط.
فالطلاق - بالنسبة لعدد الطلقات - له ثلاثة أحكام: ١ - إن طلق واحدة، فهو جائز وموافق للسنة إن توفرت بقية الشروط، ٢ - وإن طلق اثنتين فمكروه، وتطلق اثنتين، ٣ - وإن طلق ثلاثًا فبدعي محرم، وتقع الثلاث.
(تتمة) الفرق بين المدخول بها وغير المدخول به: يقع الطلاق المتعدد بالمدخول بها، أما غير المدخول بها فتطلق واحدة وتبين بها، ولا يقع بها أكثر من طلقة واحدة إلا في مواضع يقع بغير المدخول بها أكثر من واحدة: ١ - لو قال: أنت طالق ثلاثًا، فتطلق ثلاثًا. ٢ - لو قال: أنت طالق وطالق وطالق، فتطلق ثلاثًا أيضًا. ٣ - لو قال: أنت طالق طلقة معها - أو: مع، أو: فوقها، أو: فوق، أو: تحتها، أو: تحت - طلقة، فتطلق ثنتين، وكذلك لو قال: أنت طالق وطالق. ٤ - الكنايات الظاهرة، وهي ست عشرة، كقوله: أنت خلية، فإن نوى الطلاق وقع ثلاثًا بالمدخول بها وغير المدخول بها. ٥ - الكنايات الخفية، وهي عشرون، كقوله: اذهبي، فإن نوى الطلاق ونوى أكثر من طلقة وقع ما نواه حتى لو كانت غير مدخول بها.
وذكر الشيخ عثمان ضابطًا فقال: (مدار الفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها: أن الطلاق متى أوقعه الزوج في آن واحد استوتا، ومتى أوقعه في آنين فأكثر اختلفتا، فتبِين غير المدخول بها بما أوقعه أولًا، ولا يلحقها ما بعده، ويقع كله على المدخول بها).
لَكِن تُسنُّ
_________
(^١) بأن حاضت ثم طهرت فجامعها ثم طلقها.
(^٢) فيأثم الزوج بفعله، لكن لو سألَتْه طلاقًا على عوض وهي حائض أو في طهر جامعها فيه فهو بدعة لكنه غير محرم، كما قال عثمان النجدي (استثناء). وكذلك لا يحرم أن يطلق الرجل امرأته في النكاح الفاسد حال كونها حائضًا أو في طهر جامعها فيه.
(^٣) أي: يقع هذا الطلاق، وهو رأي الجماهير منهم المذاهب الأربعة، ولهم على ذلك أدلة كثيرة جدًا، فالمذهب - وهو الصحيح - أن الطلاق البدعي في الحيض يقع، خلافًا لما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى. ومن أقوى أدلة وقوعه: أن النبي ﷺ أمر ابن عمر ﵄ أن يراجع زوجته، وهل يأمره بمراجعة امرأة لم تطلق؟ وفي صحيح مسلم: قال نافع: وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقة، فحُسِبَتْ، فراجعها كما أمر النبي ﷺ .. وقد قال بعض العلماء: لا نعرف من الذي حسبها هل هو ابن عمر أم النبي ﷺ؟ ويقال: هذا الكلام فيه من الضعف ما فيه، وهل هناك من يحسبها تطليقة غير النبي ﷺ؟ !، وقد بحث المسألةَ الشيخ عبد الله البسام ﵀ في «توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام» بحثًا مستفيضًا ورجح وقوعَ هذا الطلاق، وذكر كلامَ الشيخ الألباني، وأن ابن القيم لم ينتبه لبعض الطرق الصحيحة التي ذُكر فيها أن الطلقة حُسبت عليه، وذلك صريح في الوقوع، وكذلك ساق ابن حجر في بلوغ المرام طرقًا كثيرة تصرح بذلك. والله أعلم. (بحث)
(تتمة) صيغ الطلاق الثلاث: من طلق امرأته ثلاثًا سواء قال: أنت طالق ثلاثًا، أو قال: طالق طالق طالق، ونوى تعدد الألفاظ، فهذا طلاق بدعي محرم، ويقع ثلاثًا، أما شيخ الإسلام ابن تيمية فيرى أنه يقع واحدة فقط.
فالطلاق - بالنسبة لعدد الطلقات - له ثلاثة أحكام: ١ - إن طلق واحدة، فهو جائز وموافق للسنة إن توفرت بقية الشروط، ٢ - وإن طلق اثنتين فمكروه، وتطلق اثنتين، ٣ - وإن طلق ثلاثًا فبدعي محرم، وتقع الثلاث.
(تتمة) الفرق بين المدخول بها وغير المدخول به: يقع الطلاق المتعدد بالمدخول بها، أما غير المدخول بها فتطلق واحدة وتبين بها، ولا يقع بها أكثر من طلقة واحدة إلا في مواضع يقع بغير المدخول بها أكثر من واحدة: ١ - لو قال: أنت طالق ثلاثًا، فتطلق ثلاثًا. ٢ - لو قال: أنت طالق وطالق وطالق، فتطلق ثلاثًا أيضًا. ٣ - لو قال: أنت طالق طلقة معها - أو: مع، أو: فوقها، أو: فوق، أو: تحتها، أو: تحت - طلقة، فتطلق ثنتين، وكذلك لو قال: أنت طالق وطالق. ٤ - الكنايات الظاهرة، وهي ست عشرة، كقوله: أنت خلية، فإن نوى الطلاق وقع ثلاثًا بالمدخول بها وغير المدخول بها. ٥ - الكنايات الخفية، وهي عشرون، كقوله: اذهبي، فإن نوى الطلاق ونوى أكثر من طلقة وقع ما نواه حتى لو كانت غير مدخول بها.
وذكر الشيخ عثمان ضابطًا فقال: (مدار الفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها: أن الطلاق متى أوقعه الزوج في آن واحد استوتا، ومتى أوقعه في آنين فأكثر اختلفتا، فتبِين غير المدخول بها بما أوقعه أولًا، ولا يلحقها ما بعده، ويقع كله على المدخول بها).
611