الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
نَاسِيًا أو جَاهِلًا حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وعِتاقٍ (^١).
وينفَعُ غيرَ ظَالِمٍ تَأَوُّلٌ بِيَمِينِهِ (^٢).
_________
(^١) أي: لو حلف لا يفعل شيئًا ففعله، فلا يخلو الحال: أ- أن يفعله مكرهًا، أو حال كونه مجنونًا، أو مغمىً عليه، فلا حنث عليه، ب - أن يفعله ناسيًا أو جاهلًا فلا يخلو الحال أيضًا: ١ - أن تكون اليمين مكفَّرة: أي: تدخلها الكفارة كاليمين بالله تعالى والنذر، فلا يحنث، ٢ - أن تكون اليمين غير مكفرة: أي: لا تدخلها الكفارة - وهي على المذهب: الحلف بالطلاق والعتاق - فهنا لو فعل المحلوف على تركه ناسيًا أو جاهلًا حنث، فلو قال: عليَّ الطلاقُ إن ركبتُ سيارةَ فلان، يريد منع نفسه من ركوبها، ثم ركبها - ولو ناسيًا أو جاهلًا أنها سيارة ذلك الرجل - فإن الطلاق يقع، ومثله لو قال: إن ركبتُ سيارة فلان فعبدي حر، فإنه يعتق بركوبها ولو ناسيًا أو جاهلًا. (بحث)
(^٢) التأويل في اليمين: هو أن يريد بلفظه خلافَ ظاهره، وهو مباح لغير ظالم، فالتأويل في اليمين ينفع الحالفَ ما لم يكن ظالمًا واستحلفه القاضي، وسواء في الأيمان المكفرة - كاليمين بالله تعالى - أو لا - كالحلف بالطلاق -. فيجوز لشخص أن يقول مثلًا: والله هذا أخي، ويقصد الأخوة في الإسلام، وقد ذكر في الإقناع هنا تأويلات كثيرة جدًا، لكن الظالم كالمدين مثلًا لو استحلفه القاضي، فلا يجوز له أن يحلف أنه لم يستدن من فلان وينوي غير خصمه، فإن فعل لم ينفعه؛ للحديث: «اليمين على نية المستحلف»، متفق عليه، وكانت يمينه منصرفة إلى ظاهر الذي عناه المستحلف، كما في شرح المنتهى.
وينفَعُ غيرَ ظَالِمٍ تَأَوُّلٌ بِيَمِينِهِ (^٢).
_________
(^١) أي: لو حلف لا يفعل شيئًا ففعله، فلا يخلو الحال: أ- أن يفعله مكرهًا، أو حال كونه مجنونًا، أو مغمىً عليه، فلا حنث عليه، ب - أن يفعله ناسيًا أو جاهلًا فلا يخلو الحال أيضًا: ١ - أن تكون اليمين مكفَّرة: أي: تدخلها الكفارة كاليمين بالله تعالى والنذر، فلا يحنث، ٢ - أن تكون اليمين غير مكفرة: أي: لا تدخلها الكفارة - وهي على المذهب: الحلف بالطلاق والعتاق - فهنا لو فعل المحلوف على تركه ناسيًا أو جاهلًا حنث، فلو قال: عليَّ الطلاقُ إن ركبتُ سيارةَ فلان، يريد منع نفسه من ركوبها، ثم ركبها - ولو ناسيًا أو جاهلًا أنها سيارة ذلك الرجل - فإن الطلاق يقع، ومثله لو قال: إن ركبتُ سيارة فلان فعبدي حر، فإنه يعتق بركوبها ولو ناسيًا أو جاهلًا. (بحث)
(^٢) التأويل في اليمين: هو أن يريد بلفظه خلافَ ظاهره، وهو مباح لغير ظالم، فالتأويل في اليمين ينفع الحالفَ ما لم يكن ظالمًا واستحلفه القاضي، وسواء في الأيمان المكفرة - كاليمين بالله تعالى - أو لا - كالحلف بالطلاق -. فيجوز لشخص أن يقول مثلًا: والله هذا أخي، ويقصد الأخوة في الإسلام، وقد ذكر في الإقناع هنا تأويلات كثيرة جدًا، لكن الظالم كالمدين مثلًا لو استحلفه القاضي، فلا يجوز له أن يحلف أنه لم يستدن من فلان وينوي غير خصمه، فإن فعل لم ينفعه؛ للحديث: «اليمين على نية المستحلف»، متفق عليه، وكانت يمينه منصرفة إلى ظاهر الذي عناه المستحلف، كما في شرح المنتهى.
622