الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَلَو مَعَ مَانعٍ (^١).
وَتلزم لوفاةٍ مُطلقًا (^٢).
والمعتدَّاتُ سِتٌّ:
الحَامِلُ، وعدتُها مطلقًا إلى وضعِ كُلِّ حملٍ (^٣) تصيرُ بِهِ أمةٌ أُمَّ ولدٍ (^٤).
_________
(^١) أي: إن توفرت الشروط وجبت العدة بالخلوة ولو مع وجود مانع من الوطء، سواء كان المانع شرعيًا كالإحرام والصوم، أو حسيًا كالعنة.
(^٢) أي: تلزم العدة للوفاة مطلقًا، كبيرًا كان الزوج أو صغيرًا، أمكنه الوطء أو لم يمكنه، خلا بها أو لم يخل؛ لقوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا﴾ [البقرة، ٢٣٤].
(^٣) المعتدات ستة أقسام: (القسم الأول) الحامل، فتنقضي عدتها مطلقًا - أي: سواء كانت الفرقة بموت، أو طلاق، أو فسخ - بوضع الحمل، وذلك بثلاثة شروط: [الشرط الأول] أن تضع كل الحمل سواء كان واحدًا أو متعددًا، فلا يكفي وضع بعضه، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وظاهره: ولو مات في بطنها)، أي: لو مات في بطنها وخرج أو أُخرج فإن عدتها تنقضي بخروجه، ولا يشترط في انقضاء عدتها أن تطهر أو تغتسل.
(^٤) [الشرط الثاني] أن يكون ما تضعه مخلوقًا تصير به الأمَةُ أمَّ ولدٍ، وهو أن تضع ما تبين فيه خلق الإنسان، فتنقضي به العدة إجماعًا، وإلا اعتدت بالقروء. ويُعرض ما وضعته على النساء ليشهدن أنه قد تبين فيه خلق الإنسان كأن يميّزن فيه يدًا أو رجلًا أو رأسًا. وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان: أحد وثمانون يومًا، وغالبها ثلاثة أشهر، كما ذكر المجد ﵀. واستدل الحنابلة على هذه المدة بحديث ابن مسعود ﵁ مرفوعا: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملَك، فينفخ فيه الروح ...» الحديث، متفق عليه، فتبدأ المضغة بعد ثمانين يومًا، أما قبل ذلك فإنه يكون منيًا أو دمًا متجمدًا لا يتبين فيه خلق الإنسان.
وَتلزم لوفاةٍ مُطلقًا (^٢).
والمعتدَّاتُ سِتٌّ:
الحَامِلُ، وعدتُها مطلقًا إلى وضعِ كُلِّ حملٍ (^٣) تصيرُ بِهِ أمةٌ أُمَّ ولدٍ (^٤).
_________
(^١) أي: إن توفرت الشروط وجبت العدة بالخلوة ولو مع وجود مانع من الوطء، سواء كان المانع شرعيًا كالإحرام والصوم، أو حسيًا كالعنة.
(^٢) أي: تلزم العدة للوفاة مطلقًا، كبيرًا كان الزوج أو صغيرًا، أمكنه الوطء أو لم يمكنه، خلا بها أو لم يخل؛ لقوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا﴾ [البقرة، ٢٣٤].
(^٣) المعتدات ستة أقسام: (القسم الأول) الحامل، فتنقضي عدتها مطلقًا - أي: سواء كانت الفرقة بموت، أو طلاق، أو فسخ - بوضع الحمل، وذلك بثلاثة شروط: [الشرط الأول] أن تضع كل الحمل سواء كان واحدًا أو متعددًا، فلا يكفي وضع بعضه، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وظاهره: ولو مات في بطنها)، أي: لو مات في بطنها وخرج أو أُخرج فإن عدتها تنقضي بخروجه، ولا يشترط في انقضاء عدتها أن تطهر أو تغتسل.
(^٤) [الشرط الثاني] أن يكون ما تضعه مخلوقًا تصير به الأمَةُ أمَّ ولدٍ، وهو أن تضع ما تبين فيه خلق الإنسان، فتنقضي به العدة إجماعًا، وإلا اعتدت بالقروء. ويُعرض ما وضعته على النساء ليشهدن أنه قد تبين فيه خلق الإنسان كأن يميّزن فيه يدًا أو رجلًا أو رأسًا. وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان: أحد وثمانون يومًا، وغالبها ثلاثة أشهر، كما ذكر المجد ﵀. واستدل الحنابلة على هذه المدة بحديث ابن مسعود ﵁ مرفوعا: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملَك، فينفخ فيه الروح ...» الحديث، متفق عليه، فتبدأ المضغة بعد ثمانين يومًا، أما قبل ذلك فإنه يكون منيًا أو دمًا متجمدًا لا يتبين فيه خلق الإنسان.
640