اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وإن وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أو زنًا أو نِكَاحٍ فَاسدٍ (^١)
أتمت عدَّةَ الأولِ (^٢) وَلَا يُحْتَسبُ مِنْهَا مُقَامُهَا عِنْدَ ثَانٍ، ثُمَّ اعتدَّت لثانٍ (^٣).
_________
(^١) أي: لو كانت معتدة من طلاق أو غيره فوُطئت بشبهة، أو زنا، أو بنكاح فاسد، فإنه يفرق بينهما في النكاح الفاسد وجوبًا.
(تنبيه) إشكال وحله: قول الماتن: (أو في نكاح فاسد)، هكذا في كل المتون الكبيرة والصغيرة، وفيه إشكال، وحاصله: أنه إذا كانت المرأة معتدة ثم تزوجت في عدتها فإن هذا العقد يسمى نكاحًا باطلًا - لاتفاق العلماء على بطلان النكاح في العدة - لا فاسدًا، وهم هنا سموه فاسدًا!
وقد نبه على هذا الإشكال البهوتي في حاشيته على المنتهى (٢/ ١٢١٨) فقط - ومثله الخلوتي -، وحلَّه ﵀ بقوله: (يحتمل: أن المراد بالفاسد هنا الباطل، ويحتمل: أن يراد به ما اختُلِف في صحته، ويمثل له: بالواقع في عدة الزنا أو بعد انقطاع الحيضة الثالثة قبل الغسل).

قلت: وهي إجابة سديدة نفيسة ﵀ رحمة واسعة، والاحتمال الثاني أَولى في نظري، فيحمل على نكاح في عدة موطوءة بزنا؛ لاختلاف العلماء في وجوب العدة على الزانية، فالنكاح فيها مختلف فيه، أو تتزوج بعد الحيضة الثالثة قبل الغسل؛ لأن بعض العلماء يصححه، فيكون النكاح فيهما فاسدًا على المذهب، والله أعلم. (بحث مهم)
(^٢) فيجب عليها أن تتم عدة الأول، ثم تعتد لوطء الثاني. وهذا مقيد: بما إذا لم تحمل من الثاني، فإن حملت من الثاني فإنها تعتد منه حتى تضع، ثم تتمم عدةَ الأول.
(^٣) يعني: لو كانت معتدة ثم نكحت نكاحًا فاسدًا ودخل بها، فلا تحسب المدة التي أقامتها عند الثاني في العدة الأولى، فإذا فارقها بَنَت على ما كان قبل النكاح الفاسد، ثم اعتدت للثاني. أما لو عقدت نكاحًا فاسدًا ثم فارقها قبل الدخول فلا تنقطع العدة.
648
المجلد
العرض
76%
الصفحة
648
(تسللي: 611)