الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وتُضمنُ سرَايَةُ جِنَايَةٍ لَا قَودٍ (^١)، وَلَا يُقْتَصُّ عَن طرفٍ وجُرحٍ، وَلَا يطلبُ لَهما دِيَةٌ قبلَ البُرْءِ (^٢).
_________
(^١) السِّراية: تطور واستفحال تأثير الجناية على العضو، أو تعدي أثرها إلى غير العضو المجني عليه؛ فإذا سرت جنايةُ الجاني إلى النفس مثلًا، كأن كسر يد المجني عليه عمدًا فمات من ذلك، فإنه يُقتل به كما لو قتله عمدًا، أما السراية التي تترتب على استيفاء القصاص فلا تضمن، كما لو اقتُص منه في طرف فمات من ذلك، فهو هدر.
(^٢) أي: لا يقتص المجنيُّ عليه في طرف ولا في جرح، ولا يطلب لهما دية قبل برئه؛ لأن الجناية قد تسري إلى أكثر من عضو، أو إلى نفسه، فيكون الانتظار من مصلحته، وقد نهى النبي ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح، رواه الدارقطني. وقد أبهم الماتن الحكم، والذي في المنتهى أن المطالبة محرمة على المجني عليه، بل يحرم على الحاكم أن يستجيب له، فإن اقتص المجنيُّ عليه قبل البرء فالسراية هدر.
(تتمة) حكم إرجاع العضو بعد قطعه في القصاص: لو قطع شخص يد إنسان مثلًا، فقُطعت يده قصاصًا، فهل له أن يعيدها إلى موضعها بواسطة زراعة الأعضاء؟
خلاف في المذهب: ففي المنتهى - وتبعه الغاية - لو أعادها اقتُص منه مرة أخرى، وذهب الإقناع إلى أنه لا يقتص منه. (مخالفة)
وقد أفتت اللجنة الدائمة بعدم جواز ذلك في السرقة، ومثله عند المجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي. أما القصاص، فذكروا أن الأصل عدم جواز إعادة العضو إلا أن يرضى المجني عليه، وكذا لو أعاد المجني عليه عضوه فللجاني زراعة عضوه أيضًا. وإذا نُفذ حكم القطع قصاصًا أو حدًا، ثم تبين براءة المقطوع جاز إعادة عضوه.
_________
(^١) السِّراية: تطور واستفحال تأثير الجناية على العضو، أو تعدي أثرها إلى غير العضو المجني عليه؛ فإذا سرت جنايةُ الجاني إلى النفس مثلًا، كأن كسر يد المجني عليه عمدًا فمات من ذلك، فإنه يُقتل به كما لو قتله عمدًا، أما السراية التي تترتب على استيفاء القصاص فلا تضمن، كما لو اقتُص منه في طرف فمات من ذلك، فهو هدر.
(^٢) أي: لا يقتص المجنيُّ عليه في طرف ولا في جرح، ولا يطلب لهما دية قبل برئه؛ لأن الجناية قد تسري إلى أكثر من عضو، أو إلى نفسه، فيكون الانتظار من مصلحته، وقد نهى النبي ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح، رواه الدارقطني. وقد أبهم الماتن الحكم، والذي في المنتهى أن المطالبة محرمة على المجني عليه، بل يحرم على الحاكم أن يستجيب له، فإن اقتص المجنيُّ عليه قبل البرء فالسراية هدر.
(تتمة) حكم إرجاع العضو بعد قطعه في القصاص: لو قطع شخص يد إنسان مثلًا، فقُطعت يده قصاصًا، فهل له أن يعيدها إلى موضعها بواسطة زراعة الأعضاء؟
خلاف في المذهب: ففي المنتهى - وتبعه الغاية - لو أعادها اقتُص منه مرة أخرى، وذهب الإقناع إلى أنه لا يقتص منه. (مخالفة)
وقد أفتت اللجنة الدائمة بعدم جواز ذلك في السرقة، ومثله عند المجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي. أما القصاص، فذكروا أن الأصل عدم جواز إعادة العضو إلا أن يرضى المجني عليه، وكذا لو أعاد المجني عليه عضوه فللجاني زراعة عضوه أيضًا. وإذا نُفذ حكم القطع قصاصًا أو حدًا، ثم تبين براءة المقطوع جاز إعادة عضوه.
687