اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
كَاذِبًا عَالمًا بِهِ وَهِي الغمُوسُ (^١)، وَلَا ظَانًا صِدْقَ نَفسِه فيَبِينُ بِخِلَافِهِ (^٢)،
وَلَا على فعلٍ مُسْتَحِيلٍ (^٣)، وَكَونُ حَالفٍ مُخْتَارًا (^٤)، وحِنْثُه بِفعل مَا حلف على تَركه أو تركِ مَا حلف على فعله غيرَ مكرهٍ (^٥) أو جَاهِلٍ أو نَاسٍ.
_________
(^١) وسبب تسميتها بالغموس: أنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، ولا كفارة فيها. ومثال الحلف على أمر ماض أن يقول: والله إني ذهبت إلى بيت فلان أمس.
(^٢) أي: لو حلف على أمر ماض ظانًا صدق نفسه فتبين عدمَ صحةِ ما حلف عليه، لم تنعقد يمينه ولا كفارة عليه، وقد حكاه ابن المنذر إجماعًا.

(تتمة) إن كانت يمينه بطلاق أو عتق على أمر ماض يظن صدق نفسه فتبين بخلافه وقع الطلاق والعتق؛ لأنها أيمان غير مكفرة، ذكر هذه المسألة صاحبُ الإقناع هنا، فلو قال مثلًا: علي الطلاق أن زيدًا ذهب إلى المطعم بالأمس يظن ذهابه، فتبين عدم ذهابه، وقع الطلاق. (بحث مهم)
(^٣) لو حلف على عدم فعل شيء مستحيل، فلا تنعقد يمينه كقوله: والله لن أمشي في الهواء، أو: والله لن أشرب ماء هذا الكوب، ولا ماء فيه، فلا تنعقد يمينه. أما لو حلف على فعل شيء مستحيل كقوله: والله لأمشينَّ في الهواء، أو: والله لأشربن ماء هذا الكوب، ولا ماء فيه، فتنعقد يمينه، وتلزمه الكفارة في الحال؛ لاستحالة البر فيه.
(^٤) (الشرط الثالث) كون الحالف مختارًا لا مكرهًا.
(^٥) (الشرط الرابع) الحنث مختارًا: وهو أن يفعل ما حلف على تركه مختارًا، أو يترك ما حلف على فعله مختارًا، فإن حصل ذلك عن إكراه فلا كفارة عليه، لكن لا تنحل يمينه.
746
المجلد
العرض
88%
الصفحة
746
(تسللي: 707)