اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَشُرطَ كَونُ مُدَّعٍ ومُنكرٍ جائزَي التَّصَرُّفِ، وتحريرُ الدَّعوَى، وَعِلمُ مدعًى بِهِ إلا فِيمَا نصحِّحُه مَجهُولًا كوصيةٍ.
فإن ادَّعى عقدًا ذَكَرَ شُرُوطَه (^١)، أو إرِثًا ذَكَرَ سَببَهُ (^٢)، أو مُحَلًّى بأحدِ النَّقدَينِ قوَّمَه بالآخَرِ، أو بهما فبأيّهما شَاءَ (^٣).
وإذا حرَّرها، فإنْ أقرَّ الخصمُ حَكَمَ عَلَيْهِ بسؤالِ مُدَّعٍ (^٤)، وإنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ فَقَولُه بِيَمِينِهِ (^٥)، فَإِن نكل حَكَم عَلَيهِ بسؤالِ
_________
(^١) فلو ادعى عقد بيع مثلًا، فلا بد أن يذكر شروط البيع؛ لئلا يظن ما ليس بيعًا أنه بيع، وكذا لو ادعى غيره من العقود، فلا بد أن يذكر شروط العقد الذي ادعاه.
(^٢) وجوبًا، فيذكر أنه ابنه أو أخوه.
(^٣) فلو ادعى شيئًا محلىً بالذهب، فإنه يقومه بالفضة لا بالذهب والعكس بالعكس؛ لئلا يفضي تقويمه بجنسه إلى الربا، فإن التقويم بالجنس يحتمل ربا الفضل وربا النسيئة، وأما التقويم بغير الجنس فلا يحتمل إلا ربا النسيئة، وجاز للضرورة. وإن ادعى محلىً بالذهب والفضة معًا قوَّمه بأيهما شاء للحاجة؛ لانحصار الثمنية فيهما، قال الشيخ منصور في شرح المنتهى: (وإذا ثبت أعطى عروضًا)، أي: لا يعطي ذهبًا أو فضة، بل عروضًا بقيمة ما ادعاه، وهذا فيما لو ادعى محلىً بالذهب والفضة معًا.
(^٤) أي: إذا حرر المدعي الدعوى بالشروط الستة السابقة، وأقر المدعى عليه بما ادعاه المدعي، حُكِم على المدعى عليه بشرط أن يسأل المدعي الحكمَ عليه.
(^٥) أي: إن أنكر المدعى عليه ولا بينة للمدعي، قُبل قول المدعى عليه بيمينه بأن قال مدعى عليه قرضًا مثلًا: ما أقرضني - وليس للمدعي بينة بدعواه -، فيقبل قوله بيمينه؛ للحديث: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر»، رواه البيهقي، ولا يحكم باليمين مع وجود البينة. ويشترط في اليمين التي يحلفها المدعى عليه: ١ - أن يطلب المدعي من الحاكم إحلافَ خصمه، ٢ - ثم يطلب الحاكمُ من المدعى عليه أن يحلف، ولا يعتد بيمينه قبل هذين الشرطين.
764
المجلد
العرض
90%
الصفحة
764
(تسللي: 723)