اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَحَرُم أخذُ أُجرةٍ وَجُعلٍ عَلَيهَا، لَا أُجرةُ مركوبٍ لمتأذٍّ بمشي (^١)، وأن يشهدَ إلا بِمَا يَعلمُه بِرُؤيَة، أو سَماعٍ، أو استفاضةٍ (^٢) عَن عددٍ يَقَعُ بِهِ العلمُ فِيمَا يتَعَذَّرُ علمُهُ غَالِبًا بغَيرهَا، كنسبٍ، وَمَوتٍ، وَنِكَاحٍ، وَطَلَاقٍ، ووقفٍ، ومصرفِه (^٣).
_________
(^١) فيحرم أخذ الأجرة، أو الجُعل على تحمل أو أداء الشهادة، لكن لا يحرم أخذ أجرة مركوب من رب الشهادة لتحملها أو أدائها لمتأذٍ بمشي أو عاجز عنه.
(^٢) أي: يحرم أن يشهد إلا بما يعلمه. وطرق العلم التي يجوز أن يشهد بها: ١ - الرؤية: وهي مختصة بالأفعال، كالقتل، والسرقة، وشرب الخمر، وكمن يرى شخصًا يغصب مالًا، أو يضرب أحدًا ونحو ذلك، ٢ - السماع، وهو ضربان: إما أن يسمع الشاهدُ من المشهود عليه أمرًا كالطلاق والعتاق والعقود، وإما بالاستفاضة: وهي أن يشتهر المشهودُ به بين الناس بإعلام بعضهم بعضًا.
(^٣) فيشترط لقبول الشهادة المبنية على الاستفاضة شرطان: ١ - أن يسمع الشاهدُ ما يشهد به عن عدد يقع العلمُ بخبرهم، ولا تحد بعدد معين، ٢ - وأن يتعذر علمُ المشهود به غالبًا بغير الاستفاضة، ومثاله: الموت، والنسب بأن يشتهر كونُ فلانٍ ابنًا لفلان، فتجوز الشهادة به بطريق علمه ذلك بالاستفاضة. وقوله: (ووقف ومصرفه): أي: يجوز أن يشهد بالاستفاضة أن هذا البستان وقفٌ على فلان، أو أن مصرف هذا الوقف للفقراء مثلًا؛ لأنه يتعذر غالبًا على المرء أن يشاهد مثل هذه الأمور أو يشهد أسبابها أشبهت النسب.
777
المجلد
العرض
92%
الصفحة
777
(تسللي: 735)