اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
للآخَرِ (^١)، ولا من يجُرُّ بهَا إلى نَفسِهِ نفعًا (^٢) أو يدفَعُ بهَا عَنهَا ضَرَرًا (^٣)، وَلَا عَدوٍّ على عدوِّه فِي غيرَ نِكَاحٍ.
وَمن سَرَّه مساءةُ أحدٍ أو غَمَّهُ فرحُه فَهُوَ عَدُوُّه (^٤)، وَمن لَا تُقبَلُ لَهُ
_________
(^١) (المانع الثاني) الزوجية، فلا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر ولو كان زوجًا له في الماضي، وذلك للتهمة.
(^٢) (المانع الثالث) أن يجر بشهادته نفعًا إلى نفسه، أي: ينتفع بالحكم بشهادته، فلا تقبل للتهمة - كما قال التنوخي -، فلا تقبل شهادة شريك لشريكه فيما هو شريك فيه.
(^٣) (المانع الرابع) أن يدفع بشهادته ضررًا عن نفسه، فلا تقبل للتهمة كشهادة العاقلة بجَرح شهود قتل الخطأ؛ لأنهم يسقطون بها دية القتل.
(^٤) (المانع الخامس) العداوة الدنيوية: فلا تقبل شهادة عدو على عدوه إلا في النكاح، فتقبل؛ لعدم الضرر. وضابط العداوة المعتبرة: أن يسره حدوثُ السوء لمن يشهد عليه، أو يغتم لفرحه. أما الشهادة مع العداوة في الدين كشهادة المسلم على الكافر أو المحق من أهل السنة على المبتدع، فإنها تقبل؛ لأن الدِّين يمنعه من ارتكاب المحظور، وقد عبّر صاحب المنتهى عن هذا المانع بقوله: (العداوة لغير الله تعالى).
(تتمة) (المانع السادس) العصبية: فلا تقبل شهادة لمن عُرف بها كالتعصب لقبيلة على أخرى وإن لم يبلغ رتبة العداوة. و(المانع السابع) الملك: بأن يكون المشهود له يملك الشاهد أو بعضه. و(المانع الثامن) الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها، سواء كان ذلك قبل الدعوى أو بعدها إلا في عتق وطلاق ونحوهما. و(المانع التاسع) أن ترد شهادته لمانع كالفسق، ثم يتوب ويعيدها، فلا تقبل؛ للتهمة، فربما أظهر التوبة لتقبل شهادته، لكن من شهد وهو كافر أو غير مكلف أو أخرس فزال ذلك وأعاد الشهادة، فإنها تقبل؛ لعدم التهمة.
781
المجلد
العرض
92%
الصفحة
781
(تسللي: 739)