السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة - محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي
أفعال الخير حتّى إنّه فرّق ما كان باسم الولد من الوظائف على جماعة مذهبه فأعطى إفتاء دار العدل لابن الرّزّاز، وقضاء العسكر للخطيب، وكان رغب عنهما لولده، عند ولايته القضاء، وأكثر من ملازمة قبره والمبيت عنده، وإيصال البرّ إليه بالختمات المتوالية، والصّدقات الجزيلة، وقرّر جماعة يقرءون كلّ يوم عند قبره ختمة ويبيتون عند قبره في أوقات عيّنها، وحبس على ذلك رزقه (^١)، انتفع هو بذلك بعد موته حيث استمرّ، ولم يلبث أن مات ليلة الخميس سابع جمادى الأولى سنة ٨٥٧، بعد تعلّله أيّاما وصلّى عليه من الغد في مشهد حافل جدّا تقدّم أمير المؤمنين النّاس، ودفن بحوض سعيد السّعداء ظاهر باب النّصر جوار قبر ولده. وقد حدّث بأشياء وقرئ عليه «الشّفاء» بمحلّ الآثار النّبويّة وحملت عنه بعض مروّياته، وكان فريدا في معناه وفي «ذيل القضاة» و«المعجم» زيادة على ما هنا.- انتهى-.
قلت: واستقرّ بعده في القضاء عزّ الدّين أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكنانيّ.
_________
(^١) مضى في التعليق على الترجمة رقم: ١٥٩ بيان بدعية القراءة للميت وعند قبره بدعة إضافية أخرى.
قلت: واستقرّ بعده في القضاء عزّ الدّين أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكنانيّ.
_________
(^١) مضى في التعليق على الترجمة رقم: ١٥٩ بيان بدعية القراءة للميت وعند قبره بدعة إضافية أخرى.
1066