اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة - محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي
ولا غيرهم، وأصيب بولده النّبيه النّبيل الشّيخ عبد الجليل قبل موته بسبع سنوات، فصبر واحتسب، ثمّ بولده الشّيخ مصطفى شابا فصبر واحتسب، ولم يزل على حالته الحسنة وطريقته المثلى إلى أن اختار الله له الدّار الباقية، عصر الأربعاء عشري شوّال سنة ١١٢٦، ودفن بتربة مرج الدّحداح.- انتهى-.
ونقلت من خطّ تلميذه الفاضل الشّيخ محمّد بن إبراهيم الدّكدكجيّ الدّمشقيّ الشّاذليّ الشّافعيّ ما نصّه: في ليلة السّبت في المدينة المنوّرة كنت نائما في الحرم الشّريف في الرّوضة الشّريفة فاستيقظت في آخر اللّيل فجعلت أذكر القصيدة المشهورة الّتي أولها:
* ما للمساكين ..... *
فلمّا وصلت إلى قوله (^١):
وما ذكرتك إلّا فرّجت كربي … ولا قصدتك إلّا واشتفت عللي
_________
(^١) هذا غلو وإطراء، وشرك في القصد. ومن حق النّبيّ ﷺ الواجب على كل مسلم محبته واتباعه وو توقيره وتعظيمه، والعبد عما نهت عنه شريعته «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد الله ورسوله». وأما الرؤيا المذكورة من أكثر الدعوى بالرؤى، واللبيب العاقل يعرف الحق من الباطل. والله المستعان.
هذا البيت في مدح النّبيّ ﷺ وأنت ترى ما فيه من المبالغة والمغالاة فهو يذكر الرّسول ﷺ ولا يذكر الله، ويقصد الرّسول ﷺ في شفاء علله ولا يقصد الله ﷻ، وهو القائل وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وأغلب المدائح النّبويّة مبنية على مثل هذا الاعتقاد من الإفراط في المدح وإضفاء صفات الخالق وما لا يقدر عليه إلّا هو إلى المخلوق قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا، قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ-
338
المجلد
العرض
36%
الصفحة
338
(تسللي: 446)