السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة - محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي
عبد الوهّاب (^١) على المترجم في الكلام فأرسلا سؤالا إلى مفتي الحنابلة بدمشق وعلّامتهم الشّيخ محمّد أبي المواهب (^٢) وارتضيا ما يقول، فأجاب بتصويب الشّيخ المترجم وتأييد قوله، فعند ذلك أنشأ أبياتا يذكر فيها ما سبق للشّيخ عبد الوهّاب من الحدّة في الكلام، لا تحضرني الآن (^٣).
_________
(^١) هو والد الشّيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمهما الله- ذكره المؤلّف في موضعه.
(^٢) تقدم ذكره في «أبو المواهب».
(^٣) قال حفيد المؤلّف في هامش نسخة الأصل:
«هذه الأبيات التي قال جدّي المؤلّف المرحوم: لا تحضرني نقلتها من خطّ عثمان ابن مزيد بن عمرو الحنبليّ»:
هجم علينا جواب موحش الطّلل … من عبد وهّاب من يسأل بلا ملل
يقول فينا كلاما لا دليل له … جزاه مولاه بالغفران من قبلي
إنّ الصّواب إذا بانت دلائله … مثل الحيا ينبت الأزهار في القلل
والرّدّ بالنّصّ ركن لا يقابله … قد قال شيخي كذا نهلا بلا علل
والله ما قلت ذا فخرا ولا طمعا … بل طالبا لمقال واضح السبل
حلّت سحائبكم تسقي خمائلنا … فأمطرت حجرا صرفا بلا بلل
وغصت في بحركم أبغي جواهره … فما وجدت سوى التّمساح والوحل
إنّي وإن كنت غصنا قد ذوى وتغيّر … لي قدرة بانحطاط الشّمس عن زحل»؟
ونقلها الشّيخ سليمان بن حمدان في تراجم متأخري الحنابلة: (٢٩) في ترجمة المؤلّف وقال: «الأبيات التي أشار إليها وجدتها منقولة من خطّ نقل من خطّ عثمان ابن مزيد بن عمرو الحنبليّ، وفيها تحريف فاحش وهي: …».
أقول: إنّما نقلها من هامش نسختنا من «السّحب».
ولا أدري هل عثمان بن مزيد بن عمرو من العلماء الذين طوي ذكرهم، أو هو من-
_________
(^١) هو والد الشّيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمهما الله- ذكره المؤلّف في موضعه.
(^٢) تقدم ذكره في «أبو المواهب».
(^٣) قال حفيد المؤلّف في هامش نسخة الأصل:
«هذه الأبيات التي قال جدّي المؤلّف المرحوم: لا تحضرني نقلتها من خطّ عثمان ابن مزيد بن عمرو الحنبليّ»:
هجم علينا جواب موحش الطّلل … من عبد وهّاب من يسأل بلا ملل
يقول فينا كلاما لا دليل له … جزاه مولاه بالغفران من قبلي
إنّ الصّواب إذا بانت دلائله … مثل الحيا ينبت الأزهار في القلل
والرّدّ بالنّصّ ركن لا يقابله … قد قال شيخي كذا نهلا بلا علل
والله ما قلت ذا فخرا ولا طمعا … بل طالبا لمقال واضح السبل
حلّت سحائبكم تسقي خمائلنا … فأمطرت حجرا صرفا بلا بلل
وغصت في بحركم أبغي جواهره … فما وجدت سوى التّمساح والوحل
إنّي وإن كنت غصنا قد ذوى وتغيّر … لي قدرة بانحطاط الشّمس عن زحل»؟
ونقلها الشّيخ سليمان بن حمدان في تراجم متأخري الحنابلة: (٢٩) في ترجمة المؤلّف وقال: «الأبيات التي أشار إليها وجدتها منقولة من خطّ نقل من خطّ عثمان ابن مزيد بن عمرو الحنبليّ، وفيها تحريف فاحش وهي: …».
أقول: إنّما نقلها من هامش نسختنا من «السّحب».
ولا أدري هل عثمان بن مزيد بن عمرو من العلماء الذين طوي ذكرهم، أو هو من-
610