مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْوَجْهُ الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا يُعلم أَنَّهَا كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ قائدا لكل البررة، بل القائد لِهَذِهِ الْأُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا هُوَ أَيْضًا قَاتِلًا لِكُلِّ الْكَفَرَةِ، بَلْ قَتَلَ بَعْضَهُمْ، كَمَا قَتَلَ غَيْرُهُ بَعْضَهُمْ. وَمَا أَحَدٌ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ الْقَاتِلِينَ لِبَعْضِ الْكُفَّارِ، إِلَّا وَهُوَ قَاتِلٌ لِبَعْضِ الْكَفَرَةِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ» هُوَ خلاف الْوَاقِعِ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ الشِّيعَةِ، فَإِنَّهُمْ يدَّعون أَنَّ الْأُمَّةَ كُلَّهَا خَذَلَتْهُ إلى قتل عثمان.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ» هُوَ خلاف الْوَاقِعِ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ الشِّيعَةِ، فَإِنَّهُمْ يدَّعون أَنَّ الْأُمَّةَ كُلَّهَا خَذَلَتْهُ إلى قتل عثمان.
364