اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فقال لا يصح، هَذَا مَعَ أَنَّ الْحَاكِمَ مَنْسُوبٌ إِلَى التَّشَيُّعِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ أَكْلَ الطَّيْرِ لَيْسَ فِيهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ يُنَاسِبُ أَنْ يَجِيءَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ، فَإِنَّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ مَشْرُوعٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ زِيَادَةٌ وَقُرْبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لِهَذَا الْآكِلِ، وَلَا مَعُونَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ دِينٍ وَلَا دُنْيَا، فَأَيُّ أَمْرٍ عَظِيمٍ هُنَا يُنَاسِبُ جَعْلَ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ يَفْعَلُهُ؟!
الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُنَاقِضُ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ؛ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ يَعْرِفُ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ.
الْخَامِسُ: أَنْ يُقال: إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ، أَوْ مَا كَانَ يَعْرِفُ. فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ، كَانَ يُمْكِنُهُ أن يرسل بطلبه، كَمَا كَانَ يَطْلُبُ الْوَاحِدَ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَوْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ. فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَى الدُّعَاءِ والإِبهام فِي ذَلِكَ؟! وَلَوْ سَمَّى عَلِيًّا لَاسْتَرَاحَ أَنَسٌ مِنَ الرَّجَاءِ الْبَاطِلِ، وَلَمْ يُغْلِقِ الْبَابَ فِي وَجْهِ عليّ.
وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ، بَطَلَ مَا يدَّعونه مِنْ كَوْنِهِ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّ فِي لَفْظِهِ: «أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ» فَكَيْفَ لَا يَعْرِفُ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ؟!
السَّادِسُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ فِي الصِّحَاحِ، الَّتِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهَا وَتَلَقِّيهَا بِالْقَبُولِ، تُنَاقِضُ هَذَا، فَكَيْفَ تُعَارَضُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمَكْذُوبِ الْمَوْضُوعِ الَّذِي لَمْ يصححوه؟!

(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «التَّاسِعُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ أَمَرَ الصَّحَابَةَ بِأَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامُ المتٌّقين، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ. وَقَالَ: هَذَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَقَالَ فِي حَقِّهِ: إنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَكُونُ عَلِيٌّ وَحْدَهُ هُوَ الْإِمَامَ لِذَلِكَ. وَهَذِهِ نُصُوصٌ فِي الْبَابِ» .
444
المجلد
العرض
82%
الصفحة
444
(تسللي: 439)