اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وشيوخ القطيعي.
مَعَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ زِيَادَاتِ الْقَطِيعِيِّ، رَوَاهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمَوْضُوعَاتِ» وَبَيَّنَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ. وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ خَالَوَيْهِ فَلَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الحديث صحيح بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ خَطِيبِ خَوَارَزْمَ؛ فَإِنَّ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ الْمُخْتَلِفَةِ مَا هو أَقْبَحِ الْمَوْضُوعَاتِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ خَالَوَيْهِ كذب موضوعة عند أهل الحديث.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مُبْغِضُكَ. فَهَلْ يَقُولُ مُسْلِمٌ: إِنَّ الْخَوَارِجَ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَفِرْعَوْنَ وَأَبِي لَهَبٍ وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟!
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُحِبُّكَ. فَهَلْ يَقُولُ عَاقِلٌ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ سَبَبُ دُخُولِهِمْ الْجَنَّةِ أَوَّلًا هُوَ حُبُّ عَلِيٍّ دُونَ حُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وسائر الأنبياء والرسل، وَحُبُّ اللَّهِ وَرُسِلِهِ لَيْسَ هُوَ السَّبَبَ فِي ذلك؟

(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: الثَّانِي عَشَرَ: رَوَى أَخْطَبُ خُوَارَزْمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ نَاصَبَ عَلِيًّا الْخِلَافَةَ فَهُوَ كَافِرٌ، وَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ شكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَى عَلِيًّا مُقْبِلًا فَقَالَ: أَنَا وَهَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدة الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ لِعَلِيٍّ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ. وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَةِ الْمُوَفَّقِ خَطِيبِ خُوَارَزْمَ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وهذا لَوْ لَمْ يُعلم مَا فِي الَّذِي جَمَعَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْكَذِبِ والفِرية، فَأَمَّا مَنْ تأمَّل مَا فِي جَمْعِ هَذَا
449
المجلد
العرض
83%
الصفحة
449
(تسللي: 444)