مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْبُرْهَانُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) . مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ؟. قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» (٢) . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صليت على إبراهيم وآل إِبْرَاهِيمَ» (٣) . وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ» .
وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَنَّ عَلِيًّا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الدَّاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ بَنِي هَاشِمٍ دَاخِلُونَ فِي هَذَا، كَالْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ، وَكَبَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ - زَوْجَتَيْ عُثْمَانَ: رقية وأم كلثوم، وبنته فاطمة. وكذلك أَزْوَاجُهُ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَوْلِهِ «اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ» (٤) بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ إِخْوَةُ عَلِيٍّ كَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ.
ومعلوم أن دخول كل هَؤُلَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يَدْخَلْ فِي ذَلِكَ، وَلَا أَنَّهُ يَصْلُحُ بِذَلِكَ لِلْإِمَامَةِ، فضلا عن أن يكون مختصًّا بها.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْبُرْهَانُ الثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ
_________
(١) الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
(٢) انظر البخاري ج٤ ص ١٤٦ - ١٤٧ ومواضع أُخر ومسلم ج١ ص ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٣) انظر البخاري ج ١٦٤ ومسلم ج١ ص ٣٠٦.
(٤) انظر البخاري ج٤ ص ١٤٦ ومسلم ج١ ص ٣٠٦.
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْبُرْهَانُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) . مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ؟. قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» (٢) . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صليت على إبراهيم وآل إِبْرَاهِيمَ» (٣) . وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ» .
وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَنَّ عَلِيًّا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الدَّاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ بَنِي هَاشِمٍ دَاخِلُونَ فِي هَذَا، كَالْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ، وَكَبَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ - زَوْجَتَيْ عُثْمَانَ: رقية وأم كلثوم، وبنته فاطمة. وكذلك أَزْوَاجُهُ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَوْلِهِ «اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ» (٤) بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ إِخْوَةُ عَلِيٍّ كَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ.
ومعلوم أن دخول كل هَؤُلَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يَدْخَلْ فِي ذَلِكَ، وَلَا أَنَّهُ يَصْلُحُ بِذَلِكَ لِلْإِمَامَةِ، فضلا عن أن يكون مختصًّا بها.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْبُرْهَانُ الثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ
_________
(١) الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
(٢) انظر البخاري ج٤ ص ١٤٦ - ١٤٧ ومواضع أُخر ومسلم ج١ ص ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٣) انظر البخاري ج ١٦٤ ومسلم ج١ ص ٣٠٦.
(٤) انظر البخاري ج٤ ص ١٤٦ ومسلم ج١ ص ٣٠٦.
413