اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١)، وَعَمِلَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ. وَبَعْدَهُ كِتَابُ عُمَرَ (٢) .
وَأَمَّا الْكِتَابُ الْمَنْقُولُ عَنْ عَلِيٍّ فَفِيهِ أشياء لم يأخذ بها أحد من الْعُلَمَاءِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: «فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خُمس شَاةٍ» فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ النُّصُوصِ
الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَلِهَذَا كَانَ مَا رُوى عَنْ عَلِيٍّ: إِمَّا مَنْسُوخٌ، وَإِمَّا خَطَأٌ فِي النَّقْلِ.
وَالرَّابِعُ كِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كَانَ قَدْ كَتَبَهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ. وَكِتَابُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ آخِرُ الْكُتُبِ، فكيف يقول عاقل: إنهم كانوا يلجأون إِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ، وَقُضَاتُهُ لَمْ يَكُونُوا يلجؤون إِلَيْهِ، بَلْ كَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْقُضَاةِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ يَقْضُونَ بِمَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ غَيْرِ عَلِيٍّ.

(فصل)
قال الرافضي: «الرابع: الوقائع الصادرة عنهم، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُهَا» .
قُلْنَا: الْجَوَابُ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْهَا مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا. وَبَيَانُ الْجَوَابِ عَمَّا يُنكر عَلَيْهِمْ أَيْسَرُ مِنَ الْجَوَابِ عَمَّا يُنْكَرُ عَلَى عَلِيٍّ، وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَحَدٌ لَهُ علمٌ وعدل أن يحرّجهم وَيُزَكِّيَ عَلِيًّا، بَلْ مَتَى زَكَّى عَلِيًّا كَانُوا أوْلى بِالتَّزْكِيَةِ، وَإِنْ جرَّحهم كَانَ قَدْ طَرَقَ الْجَرْحُ إِلَى عَلِيٍّ بِطَرِيقِ الأَوْلى.
وَالرَّافِضَةُ إِنْ طَرَدَتْ قَوْلَهَا لَزِمَهَا جَرْحُ عَلِيٍّ أَعْظَمَ مِنْ جَرْحِ الثَّلَاثَةِ، وَإِنْ لَمْ تَطْرُدْهُ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وتناقضه، وهو الصواب.
(فصل)
قال الرافضي: «الخامس: قوله تعالى: ﴿(لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (٣) أخبر بأن عهد الإمامة لَا يَصِلُ إِلَى الظَّالِمِ. وَالْكَافِرُ ظَالِمٌ لِقَوْلِهِ: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ «٤) . وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الثَّلَاثَةَ كَانُوا كفَّارا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، إِلَى أَنْ ظَهَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -» .
_________
(١) انظر البخاري ٢/١١٦ وغيره.
(٢) انظر سنن أبي داود ٢/١٣٢.
(٣) الآية ١٢٤ من سورة البقرة.
(٤) الآية ٢٥٤ من سورة البقرة.
492
المجلد
العرض
91%
الصفحة
492
(تسللي: 487)