اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَعُثْمَانَ مَنْ يَجْرِي لَهُمْ أَضْعَافُ هَذَا، وَأَفْضَلُ من هذا
وهذا، وإن كان جَرَى عَلَى يَدِ بَعْضِ الصَّالِحِينَ كَانَ نِعْمَةً من الله وكرامة له، فقد يقع في مِثْلُ ذَلِكَ لِمَنْ لَيْسَ مِنَ الصَّالِحِينَ كَثِيرًا.
وَأَمَّا سَائِرُ مَا فِيهَا، مِثْلَ قَوْلِهِ: «إِنَّ هَذَا الدَّيْرَ بُنِيَ عَلَى طَالِبِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، وَمَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا» .
فَلَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا تُبنى الْكَنَائِسُ وَالدَّيَّارَاتُ وَالصَّوَامِعُ عَلَى أَسْمَاءِ الْمُقْتَدِيَةِ بِسِيَرِ النَّصَارَى، فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا يَبْنُونَ مَعَابِدَهُمْ - وَهِيَ الْمَسَاجِدُ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ - إِلَّا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، لَا عَلَى اسْمِ مَخْلُوقٍ.
وَمَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ: «وَلَكِنِّي وَصِيُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -» هُوَ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ، وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَدَّعِ هَذَا قَطُّ لَا فِي خلافة الثلاثة ولالا ليالي صفين.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الثَّامِنُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، حَيْثُ خَرَجُوا عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، بِقُرْبِ وادٍ وَعْرٍ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ كُفَّارِ الْجِنِّ قد استنبطوا الْوَادِيَ يُرِيدُونَ كَيْدَهُ وَإِيقَاعَ الشَّرِّ بِأَصْحَابِهِ، فَدَعَا بِعَلِيٍّ وعوَّذه، وَأَمَرَهُ بِنُزُولِ الْوَادِي، فَقَتَلَهُمْ» .
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: عَلِيٌّ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ هَذَا، وَإِهْلَاكُ الْجِنِّ مَوْجُودٌ لِمَنْ هُوَ دُونَ عَلِيٍّ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى عَلِيٍّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَلَمْ يَجْرِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا.
وَقَوْلُهُ: «إِنَّ هَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ» إِنْ أُريد بِذَلِكَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ، أَوْ فِي كِتَابٍ يُعتمد عَلَى مُجَرَّدِ نَقْلِهِ، أَوْ صَحَّحَهُ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى تَصْحِيحِهِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ رَوَوْهُ، فَهَذَا كَذِبٌ. وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ رَوَاهُ مَنْ لَا يقوم بروايته حجة؛ فهذا لا يفيد.

(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «التَّاسِعُ: رُجُوعُ الشَّمْسِ لَهُ مَرَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
480
المجلد
العرض
89%
الصفحة
480
(تسللي: 475)