مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقَوْلُهُ: «كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بِوَاسِطَتِهِ» .
مِنَ الْكَذِبِ أَيْضًا؛ فَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ لَهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ أَثَرٌ أَصْلًا، إِلَّا كَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ الْفَتْحَ.
وَالْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ تَتَضَمَّنُ هَذَا. وَقَدْ عَزَمَ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلِ حَمْوَيْنِ لِأُخْتِهِ أَجَارَتْهُمَا أُخْتُهُ أُمُّ هَانِئٍ، فَأَجَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَجَارَتْ. وَقَدْ هَمَّ بِتَزَوُّجِ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ، حَتَّى غَضِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فتركه.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «وَفِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَجِّهًا في عشرة آلاف من المسلمين فَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ كَثْرَةٍ، فَانْهَزَمُوا، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا تِسْعَةٌ مِنْ بني هاشم، وأيمن ابن أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسَّيْفِ، وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرْبَعِينَ نَفْسًا فَانْهَزَمُوا» .
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِصِحَّةِ النَّقْلِ.
أَمَّا قَوْلُهُ: «فَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ» فَكَذِبٌ مُفْتَرًى، وَهَذِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ قَوْلَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ عَانَهُمْ. وَاللَّفْظُ الْمَأْثُورُ: لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ. فَإِنَّهُ قد قيل: إنه قَالَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَمْ يَبْقَ معه إلا تسعة من بني هاشم» وهو كذب أيضا.
وقوله: «إن عليًّا كان يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ، وَإِنَّهُ قَتَلَ أَرْبَعِينَ نَفْسًا» .
فَكُلُّ هَذَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَالْمَغَازِي والسير.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْخَامِسُ: إِخْبَارُهُ بِالْغَائِبِ وَالْكَائِنِ قَبْلَ كَوْنِهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ لَمَّا اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَإِنَّمَا تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ. وكان كما قال.
مِنَ الْكَذِبِ أَيْضًا؛ فَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ لَهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ أَثَرٌ أَصْلًا، إِلَّا كَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ الْفَتْحَ.
وَالْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ تَتَضَمَّنُ هَذَا. وَقَدْ عَزَمَ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلِ حَمْوَيْنِ لِأُخْتِهِ أَجَارَتْهُمَا أُخْتُهُ أُمُّ هَانِئٍ، فَأَجَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَجَارَتْ. وَقَدْ هَمَّ بِتَزَوُّجِ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ، حَتَّى غَضِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فتركه.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «وَفِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَجِّهًا في عشرة آلاف من المسلمين فَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ كَثْرَةٍ، فَانْهَزَمُوا، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا تِسْعَةٌ مِنْ بني هاشم، وأيمن ابن أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسَّيْفِ، وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرْبَعِينَ نَفْسًا فَانْهَزَمُوا» .
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِصِحَّةِ النَّقْلِ.
أَمَّا قَوْلُهُ: «فَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ» فَكَذِبٌ مُفْتَرًى، وَهَذِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ قَوْلَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ عَانَهُمْ. وَاللَّفْظُ الْمَأْثُورُ: لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ. فَإِنَّهُ قد قيل: إنه قَالَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَمْ يَبْقَ معه إلا تسعة من بني هاشم» وهو كذب أيضا.
وقوله: «إن عليًّا كان يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ، وَإِنَّهُ قَتَلَ أَرْبَعِينَ نَفْسًا» .
فَكُلُّ هَذَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَالْمَغَازِي والسير.
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْخَامِسُ: إِخْبَارُهُ بِالْغَائِبِ وَالْكَائِنِ قَبْلَ كَوْنِهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ لَمَّا اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَإِنَّمَا تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ. وكان كما قال.
476