اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فصل)
قال الرافضي: «العاشر: أنه لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال، وولى عليه» .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ. بَلِ الْوِلَايَةُ الَّتِي وَلَّاهَا أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَهِيَ وِلَايَةُ الْحَجِّ. وَقَدْ وَلَّاهُ غَيْرَ ذَلِكَ.
الثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ وَلَّى مَنْ هُوَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ دُونَ أَبِي بَكْرٍ، مِثْلَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. فعُلم أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وِلَايَتَهُ لِكَوْنِهِ نَاقِصًا عَنْ هَؤُلَاءِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ عَدَمَ وِلَايَتِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِهِ، بَلْ قَدْ يَتْرُكُ وِلَايَتَهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْوِلَايَةَ، وَحَاجَتُهُ إِلَيْهِ فِي الْمُقَامِ عِنْدَهُ وَغَنَائِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الْوِلَايَةِ، فَإِنَّهُ هُوَ وَعُمَرُ كَانَا مِثْلَ الوزيرَيْن له.

(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ: «الْحَادِي عَشَرَ: أَنَّهُ - ﷺ - أَنْفَذَهُ لِأَدَاءِ سُورَةِ بَرَاءَةَ، ثُمَّ أَنْفَذَ عَلِيًّا، وَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ، وَأَنْ يَتَوَلَّى هُوَ ذَلِكَ، وَمَنْ لَا يَصْلُحُ لِأَدَاءِ سُورَةٍ أو بعضها، فكيف يصلح لِلْإِمَامَةِ الْعَامَّةِ، الْمُتَضَمِّنَةِ لِأَدَاءِ الْأَحْكَامِ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ؟!»
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا من كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِالتَّوَاتُرِ الْعَامِّ؛ فَإِنَّ
496
المجلد
العرض
92%
الصفحة
496
(تسللي: 490)