اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وأخبر هو بِذِي قَارٍ جَالِسٌ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَل الْكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، يُبَايِعُونَنِي عَلَى الْمَوْتِ، وَكَانَ كَذَلِكَ، وَكَانَ آخِرَهُمْ أُوَيْس الْقَرَنِيُّ.
وَأَخْبَرَ بِقَتْلِ ذِي الثُّدَيَّةِ، وكان كذلك.
وأخبر شَخْصٌ بِعُبُورِ الْقَوْمِ فِي قِصَّةِ النَّهْرَوَانِ، فَقَالَ: لن يُعْبُرُوا، ثُمَّ أَخْبَرَهُ آخَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَمْ يَعْبُرُوا، وَإِنَّهُ - وَاللَّهِ - لَمَصْرَعُهُمْ، فَكَانَ كَذَلِكَ.
وَأَخْبَرَ بِقَتْلِ نَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ.
وَأَخْبَرَ شَهْرَبَانَ بِأَنَّ اللَّعِينَ يَقْطَعُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَيَصْلُبُهُ، فَفَعَلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ. وَأَخْبَرَ مِيثَم التَّمار بِأَنَّهُ يُصلب عَلَى باب دار عمرو بن حُرَيْثٍ عَاشِرَ عَاشِرَةٍ، وَهُوَ أَقْصَرُهُمْ خَشَبَةً، وَأَرَاهُ النَّخْلَةَ الَّتِي يُصلب عَلَيْهَا، فَوَقَعَ كَذَلِكَ.
وَأَخْبَرَ رُشَيْد الْهَجَرِيَّ بِقَطْعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَصَلْبِهِ، وَقَطْعِ لِسَانِهِ، فَوَقَعَ.
وَأَخْبَرَ كُمَيْل بْنَ زِيَادٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ يقتله، وأن قنبرًا يذبحه الحجاج فَوَقَعَ.
وَقَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: إِنَّ ابْنِي الحُسَيْن يُقْتَلُ وَلَا تَنْصُرُهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ، وأخبره.
وَأَخْبَرَ بِمُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَأَخْذِ التُّرْكِ الْمُلْكَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ يَسِيرٌ لَا عُسْرَ فِيهِ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمُ التُّرْكُ وَالدَّيْلَمُ وَالْهِنْدُ وَالْبَرْبَرُ وَالطَّيْلَسَانُ عَلَى أَنْ يُزِيلُوا مُلْكَهُمْ مَا قَدَرُوا أَنْ يُزِيلُوهُ حَتَّى يَشِذَّ عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ وَأَرْبَابُ دَوْلَتِهِمْ، ويُسلط عَلَيْهِمْ مَلِكٌ مِنَ التُّرْكِ يَأْتِي عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ مُلْكُهُمْ، لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا، وَلَا يُرفع لَهُ رَايَةٌ إِلَّا نكَّسها، الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَأَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ بِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُ ظَفَرَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي يَقُولُ بِالْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، أَلَا وَإِنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ حَيْثُ ظَهَرَ هُولَاكُو مِنْ نَاحِيَةِ خُراسان، وَمِنْهُ ابْتَدَأَ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ حَتَّى بَايَعَ لَهُمْ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ» .
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقال: أَمَّا الْإِخْبَارُ بِبَعْضِ الْأُمُورِ الْغَائِبَةِ فَمَنْ هُوَ دُونَ عَلِيٍّ يُخْبِرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فعليٌّ أجلُّ قَدْرًا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي أَتْبَاعِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مَنْ يُخْبِرُ بِأَضْعَافِ ذَلِكَ، وَلَيْسُوا مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَلَا هُمْ أَفْضَلُ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، وَمِثْلُ هَذَا مَوْجُودٌ فِي زَمَانِنَا وَغَيْرِ زماننا.
477
المجلد
العرض
88%
الصفحة
477
(تسللي: 472)