اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر منهاج السنة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مختصر منهاج السنة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَتَادَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَالْأَعْمَشِ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهِشَامٍ الدِّسْتُوَائِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
وَمَنْ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِثْلَ، مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنِ الْمَاجَشُونِ.
وَمَنْ بَعْدَهُمْ، مِثْلَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الْرِحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدِ الْرَحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بن حنبل، وإسحق بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَمَنْ لا يحصى عدده إلا الله تعالى، مِمَّنْ لَيْسَ لَهُمْ غَرَضٌ فِي تَقْدِيمِ غَيْرِ الْفَاضِلِ لَا لِأَجْلِ رِيَاسَةٍ، وَلَا مَالٍ.
وَمِمَّنْ هم أَعْظَمِ النَّاسِ نَظَرًا فِي الْعِلْمِ وَكَشْفًا لِحَقَائِقِهِ، وَهُمْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
بَلِ الشِّيعَةُ الْأُولَى الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عهد علي كانوا يفضلون أبا بكر وعمر، قال أبي الْقَاسِمِ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فقال: مارأيت أَحَدًا مِمَّنْ أَقْتَدِي بِهِ يَشُكُّ فِي تَقْدِيمِهِمَا. يَعْنِي عَلَى عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فَحَكَى إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى تَقْدِيمِهِمَا.
وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُونُوا مَائِلِينَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ كَمَا كَانَ أَهْلُ الشَّامِ، بَلْ قَدْ خَلَعُوا بَيْعَةَ يَزِيدَ، وَحَارَبَهُمْ عَامَ الْحَرَّةِ وَجَرَى بِالْمَدِينَةِ مَا جَرَى.
وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا قَتَلَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ أَحَدًا كَمَا قَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ، بَلْ كَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، إِلَى أن خرج منها، وهم متفقون على تقديم أبي بكر وعمر.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ. قَالَ: لَمْ يَخْتَلِفِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وعمر، وقال شريك بْنِ أَبِي نَمِرٍ: وَقَالَ لَهُ قَائِلٌ أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عَلِيٌّ؟ فَقَالَ لَهُ: أبو بكر. فقال له السائل: تقول هَذَا وَأَنْتَ مِنَ الشِّيعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنَّمَا الشِّيعِيُّ مَنْ يَقُولُ هَذَا، وَاللَّهِ لَقَدْ رَقَّى عَلِيُّ هَذِهِ الْأَعْوَادِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَفَكُنَّا نَرُدُّ قَوْلَهُ، أَفَكُنَّا نُكَذِّبُهُ، وَاللَّهِ مَا كان كذابا (١) .
_________
(١) تقدمت الإشارة إليه ص٥٥ وص٩.
98
المجلد
العرض
17%
الصفحة
98
(تسللي: 93)