فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هذا هو معنى الحديث المتعين، أو يحمل على أن المراد "من سن سنة حسنة" من فعل وسيلة يتوصل بها إلى العبادة واقتدى الناس به فيها، كتأليف الكتب، وتبويب العلم، وبناء المدارس، وما أشبه هذا مما يكون وسيلة لأمر مطلوب شرعًا. فإذا ابتدأ الإنسان هذه الوسيلة المؤدية للمطلوب الشرعي وهي لم ينه عنها بعينها، كان داخلًا في هذا الحديث.
ولو كان معنى الحديث أن الإنسان له أن يشرع ما شاء، لكان الدين الإسلامي لم يكمل في حياة رسول الله ﷺ، ولكان لكل أمة شرعة ومنهاجًا، وإذا ظن هذا الذي فعل هذه البدعة أنها حسنة فظنه خاطئ، لأن هذا الظن يكذبه قول الرسول -﵊- «كل بدعة ضلالة» .
***
س٨٩: ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟
الجواب: أولًا: ليلة مولد الرسول ﷺ ليست معلومة على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول، وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.
ثانيًا: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضًا لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ﷺ، أو بلغه لأمته، ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظًا لأن الله تعالى يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ٩) فلما لم يكن شيء من ذلك
ولو كان معنى الحديث أن الإنسان له أن يشرع ما شاء، لكان الدين الإسلامي لم يكمل في حياة رسول الله ﷺ، ولكان لكل أمة شرعة ومنهاجًا، وإذا ظن هذا الذي فعل هذه البدعة أنها حسنة فظنه خاطئ، لأن هذا الظن يكذبه قول الرسول -﵊- «كل بدعة ضلالة» .
***
س٨٩: ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟
الجواب: أولًا: ليلة مولد الرسول ﷺ ليست معلومة على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول، وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.
ثانيًا: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضًا لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ﷺ، أو بلغه لأمته، ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظًا لأن الله تعالى يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ٩) فلما لم يكن شيء من ذلك
172