فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الإنسان بفعل الطاعة، لأن ذلك دليل إيمانه قال النبي -﵊-: «من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك مؤمن» (١) وقد سئل النبي ﷺ، عن ذلك فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن (٢) .
***
س٧٧: ما حكم الحلف بالمصحف؟
الجواب: هذا السؤال ينبغي أن نبسط الجواب فيه وذلك أن القسم بالشيء يدل على تعظيم ذلك المقسم به تعظيمًا خاصًا لدى المقسم، ولهذا لا يجوز لأحد أن يحلف إلا بالله -تعالى- بأحد أسمائه، أو بصفة من صفاته، مثل أن يقول والله لأفعلن، ورب الكعبة لأفعلن، وعزة الله لأفعلن، وما أشبه ذلك من صفات الله -تعالى-.
والمصحف يتضمن كلام الله، وكلام الله -تعالى- من صفاته وهو -أعني بكلام الله- صفة ذاتية فعلية، لأنه بالنظر إلى أصله وأن الله لم يزل ولا يزال موصوفًا به لأن الكلام كمال فهو من هذه الناحية من صفات الله الذاتية إذ لم يزل ولا يزال متكلمًا فعالًا لما يريده، وبالنظر إلى آحاده يكون من الصفات الفعلية لأنه يتكلم متى شاء قال الله -تعالى-: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّس: ٨٢) فقرن القول بالإرادة وهو دليل على أن كلام الله يتعلق بإرادته ومشيئته -﷾- والنصوص في هذا متضافرة كثيرة، وأن كلام الله تحدث آحاده حسب ما تقتضيه حكمته، وبهذا نعرف بطلان قول من يقول إن
_________
(١) أخرجه الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (٢١٩٥) .
(٢) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب: إذا أثنى على الصالح (٢٠٣٤) .
***
س٧٧: ما حكم الحلف بالمصحف؟
الجواب: هذا السؤال ينبغي أن نبسط الجواب فيه وذلك أن القسم بالشيء يدل على تعظيم ذلك المقسم به تعظيمًا خاصًا لدى المقسم، ولهذا لا يجوز لأحد أن يحلف إلا بالله -تعالى- بأحد أسمائه، أو بصفة من صفاته، مثل أن يقول والله لأفعلن، ورب الكعبة لأفعلن، وعزة الله لأفعلن، وما أشبه ذلك من صفات الله -تعالى-.
والمصحف يتضمن كلام الله، وكلام الله -تعالى- من صفاته وهو -أعني بكلام الله- صفة ذاتية فعلية، لأنه بالنظر إلى أصله وأن الله لم يزل ولا يزال موصوفًا به لأن الكلام كمال فهو من هذه الناحية من صفات الله الذاتية إذ لم يزل ولا يزال متكلمًا فعالًا لما يريده، وبالنظر إلى آحاده يكون من الصفات الفعلية لأنه يتكلم متى شاء قال الله -تعالى-: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّس: ٨٢) فقرن القول بالإرادة وهو دليل على أن كلام الله يتعلق بإرادته ومشيئته -﷾- والنصوص في هذا متضافرة كثيرة، وأن كلام الله تحدث آحاده حسب ما تقتضيه حكمته، وبهذا نعرف بطلان قول من يقول إن
_________
(١) أخرجه الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (٢١٩٥) .
(٢) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب: إذا أثنى على الصالح (٢٠٣٤) .
157