اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الله ﷿، والوقوع في معصيته، إلى الإقبال على الله ﷿ والتزام طاعته، لأن التقوى لباس معنوي، والرداء وشبهه لباس حسي، فكأنه بقلبه اللباس الحسي يلتزم بقلب الرداء المعنوي وهذه مناسبة جيدة.
* * *

س ٣٣٨: بعض الناس يقول: لو لم تستغيثوا لنزل المطر، فما قولكم في ذلك؟
الجواب: قولي إني أخشى على قائله من خطر عظيم، فإن الله - ﷿ - يقول: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر: الآية٦٠) والله ﷾ حكيم وقد يؤخر فضله ليعلم الناس شدة إفتقارهم إليه، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، ويجعل سبب نزول المطر هو دعاء الناس، وإذا دعا الناس ولم يُمطروا فلله تعالى في ذلك حكمة، فهو ﷾ أعلم، وأحكم، وأرحم بعباده منهم بأنفسهم، فكثيرًا ما يدعو الإنسان بشيء ولا يحصل، ثم يدعو ولا يحصل، ثم يدعو ولا يحصل، وقد قال النبي ﷺ: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي» (١) . وحينئذ يستحسر ويدع الدعاء - والعياذ بالله - مع أن الإنسان لا يدعو الله بكلمة إلا أثيب عليها، لأن الدعاء عبادة، فالإنسان الداعي على كل حال رابح، بل جاء في الحديث عن النبي ﵊ أن من دعا يحصل له إحدى ثلاث خصال، إما أن يستجاب له، وإما
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب الدعوات / باب يستجاب للعبد ما لم يعدل (٦٣٤٠)، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء/ باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل ... (٢٧٣٥) .
402
المجلد
العرض
69%
الصفحة
402
(تسللي: 396)