اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
س١٠٨: ما حكم قول العامة «تباركت علينا؟» «زارتنا البركة؟» .
الجواب: قول العامة "تباركت علينا" لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله -﷿- وإنما يريدون أصابنا بركة من مجيئك، والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان، قال أسيد بن حضير لما نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها قال: «ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر» (١) .
وطلب البركة لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون طلب البركة بأمر شرعي معلوم مثل القرآن الكريم قال الله -تعالى-: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك) (الأنعام: من الآية٩٢) فمن بركته أن من أخذ به وجاهد به حصل له الفتح، فأنقذ الله به أممًا كثيرة من الشرك، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشر حسنات وهذا يوفر للإنسان الجهد والوقت.
الأمر الثاني: أن يكون طلب البركة بأمر حسي معلوم، مثل العلم فهذا الرجل يتبرك به بعلمه ودعوته إلى الخير، قال أسيد بن حضير «ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر» فإن الله قد يجري على أيدي بعض الناس من أمور الخير ما لا يجريه على يد الآخر.
وهناك بركات موهومة باطلة مثل ما يزعمه الدجالون أن فلانًا الميت الذي يزعمون أنه ولي أنزل عليكم من بركته وما أشبه ذلك، فهذه بركة باطلة لا أثر لها، وقد يكون للشيطان أثر في هذا الأمر لكنها لا تعدو أن تكون آثارًا حسية بحيث أن الشيطان يخدم هذا الشيخ فيكون في ذلك فتنة.
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب التيمم (٣٣٤)، ومسلم، كتاب الحيض، باب التيمم (٢٨٩) .
194
المجلد
العرض
33%
الصفحة
194
(تسللي: 189)