فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
س ٤٠٥: المسافر إذا وصل إلى مكة صائمًا فهل يفطر ليتقوى على أداء العمرة؟
الجواب: نقول إن النبي صلى الله عيه وسلم دخل مكة في العشرين من رمضان من عام الفتح، وكان ﵊ مفطرًا، وكان يصلي ركعتين في أهل مكة ويقول لهم: «يا أهل مكة أتموا، فإنا قوم سفر» (١) وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ كان مفطرًا بقية الشهر، لأنه كان مسافرًا، فلا ينقطع سفر المعتمر بوصوله إلى مكة، ولا يلزمه الإمساك إذا قدم مفطرًا، وقد يكون بعض الناس مستمّرًا في صيامه حتى في السفر، نظرًا إلى أن الصيام في السفر في الوقت الحاضر ليس بشاق على الأمة، فيستمر في صيامه في سفره، ثم يقدم مكة ويكون متعبًا، فيقول في نفسه هل أستمر على صيامي، وأؤجل العمرة إلى ما بعد الفطر، أم أفطر لأجل أن أؤدي العمرة فور وصولي إلى مكة؟
فنقول له في هذه الحال: الأفضل أن تفطر لأجل أن تؤدي العمرة فور وصولك إلى مكة وأنت نشيط؛ لأن السنة لمن قدم مكة لأداء نسك أن يبادر فورًا لأداء هذا النسك، فإن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة وهو في نسك بادر إلى المسجد، حتى كان ينيخ راحلته عند المسجد، ويدخله ليؤدي نسكه الذي كان متلبسًا به، فكونك - أيها المعتمر- تفطر لتؤدي العمرة بنشاط في النهار، أفضل من كونك تبقى صائمًا، ثم إذا أفطرت في الليل قضيت عمرتك، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان صائمًا في سفره لغزوة الفتح فجاء إليه
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب المغازي/ باب غزوة الفتح في رمضان (٤٢٧٥) .
الجواب: نقول إن النبي صلى الله عيه وسلم دخل مكة في العشرين من رمضان من عام الفتح، وكان ﵊ مفطرًا، وكان يصلي ركعتين في أهل مكة ويقول لهم: «يا أهل مكة أتموا، فإنا قوم سفر» (١) وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ كان مفطرًا بقية الشهر، لأنه كان مسافرًا، فلا ينقطع سفر المعتمر بوصوله إلى مكة، ولا يلزمه الإمساك إذا قدم مفطرًا، وقد يكون بعض الناس مستمّرًا في صيامه حتى في السفر، نظرًا إلى أن الصيام في السفر في الوقت الحاضر ليس بشاق على الأمة، فيستمر في صيامه في سفره، ثم يقدم مكة ويكون متعبًا، فيقول في نفسه هل أستمر على صيامي، وأؤجل العمرة إلى ما بعد الفطر، أم أفطر لأجل أن أؤدي العمرة فور وصولي إلى مكة؟
فنقول له في هذه الحال: الأفضل أن تفطر لأجل أن تؤدي العمرة فور وصولك إلى مكة وأنت نشيط؛ لأن السنة لمن قدم مكة لأداء نسك أن يبادر فورًا لأداء هذا النسك، فإن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة وهو في نسك بادر إلى المسجد، حتى كان ينيخ راحلته عند المسجد، ويدخله ليؤدي نسكه الذي كان متلبسًا به، فكونك - أيها المعتمر- تفطر لتؤدي العمرة بنشاط في النهار، أفضل من كونك تبقى صائمًا، ثم إذا أفطرت في الليل قضيت عمرتك، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان صائمًا في سفره لغزوة الفتح فجاء إليه
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب المغازي/ باب غزوة الفتح في رمضان (٤٢٧٥) .
464