فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شيء له، وهذا يتضمن إنكار البعث، ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شيء، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، فالقبر آخر شيء عندهم، أما المسلم فليس آخر شيء عنده القبر، وقد سمع أعرابي رجلًا يقرأ قوله -تعالى-: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) (١) (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) (التكاثر: ١، ٢) فقال «والله ما الزائر بمقيم» لأن الذي يزور يمشي فلا بد من بعث وهذا صحيح.
لهذا يجب تجنب هذه العبارة فلا يقال عن القبر إنه المثوى الأخير، لأن المثوى الأخير إما الجنة، وإما النار في يوم القيامة.
***
س١١٨: إطلاق المسيحية على النصرانية، والمسيحي على النصراني، هل هو صحيح؟
الجواب: لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي ﷺ، انتساب غير صحيح، لأنه لو كان صحيحًا لآمنوا بمحمد ﷺ، فإن إيمانهم بمحمد ﷺ، إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم -﵊- لأن الله -تعالى- قال: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف: ٦) ولم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد ﷺ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به، لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلًا، فضلًا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولو العزم عيسى ابن مري
لهذا يجب تجنب هذه العبارة فلا يقال عن القبر إنه المثوى الأخير، لأن المثوى الأخير إما الجنة، وإما النار في يوم القيامة.
***
س١١٨: إطلاق المسيحية على النصرانية، والمسيحي على النصراني، هل هو صحيح؟
الجواب: لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي ﷺ، انتساب غير صحيح، لأنه لو كان صحيحًا لآمنوا بمحمد ﷺ، فإن إيمانهم بمحمد ﷺ، إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم -﵊- لأن الله -تعالى- قال: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف: ٦) ولم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد ﷺ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به، لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلًا، فضلًا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولو العزم عيسى ابن مري
202