اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فمن الأسباب: إذا اشتد الحر فإن الأفضل تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت، يعني إلى قرب صلاة العصر، لأنه يبرد الوقت إذا قرب وقت العصر، فإذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد لقول النبي ﷺ: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» (١) وكان ﷺ في سفر فقام بلال ليؤذن فقال: «أبرد» ثم قام ليؤذن، فقال: «أبرد» (٢) ثم قام ليؤذن، فأذن له.
ومن الأسباب أيضًا أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت، فهنا التأخير أفضل، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت، فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يدركه الوقت، أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة؟
نقول: إن الأفضل أن تؤخر حتى تدرك الجماعة، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلًا للجماعة.
***

س٢٠٦: إذا صلى الإنسان قبل الوقت جهلًا فما الحكم؟
الجواب: صلاة الإنسان قبل الوقت لا تجزئه عن الفريضة لأن الله تعالى يقول: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء: من الآية١٠٣) وبين النبي ﷺ هذه الأوقات في
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة/ باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ومسلم: كتاب المساجد/ باب استحباب الإبراد بالظهر.
(٢) أخرجه البخاري: كتاب المواقيت/ باب الإبراد بالظهر في السفر. ومسلم: كتاب المساجد/ باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر.
289
المجلد
العرض
49%
الصفحة
289
(تسللي: 283)