اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله -﷾- لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ» (١) أي مردود عليه غير مقبول عند الله، وفي لفظ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى عيد الأم، لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حده الله -تعالى- ورسوله، ﷺ، في هذا الدين القيم الذي ارتضاه الله -تعالى- لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضًا ألا يكون إمعة يتبع كل ناعق بل ينبغي أن يكون شخصيته بمقتضى شريعة الله -تعالى- حتى يكون متبوعًا لا تابعًا، وحتى يكون أسوة لا متأسيًا، لأن شريعة الله -والحمد لله- كاملة من جميع الوجوه كما قال الله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم الإسلَامَ دِينَا) (المائدة: الآية٣) والأم أحق من أن يحتفى بها يومأً واحدًا في السنة، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها، وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله -﷿- في كل زمان ومكان.
***
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (١٢٩٧)، ومسلم، كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة (١٧١٨) (١٧)
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة (١٧١٨) (١٧) .
175
المجلد
العرض
30%
الصفحة
175
(تسللي: 170)