فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الوجه الثاني: أن يكون ذلك على سبيل الخصوص بأن يتوسل الإنسان باسم خاص لحاجة خاصة تناسب هذا الاسم، مثل ما جاء في حديث أبي بكر -﵁- حيث طلب من النبي ﷺ، دعاءً يدعو به في صلاته فقال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (١) فطلب المغفرة والرحمة وتوسل إلى الله -تعالى- باسمين من أسمائه مناسبين للمطلوب وهما «الغفور» و«الرحيم» .
وهذا النوع من التوسل داخل في قوله -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (لأعراف: من الآية١٨٠) فإن الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة.
النوع الثاني: التوسل إلى الله -تعالى- بصفاته، وهو أيضًا كالتوسل بأسمائه على وجهين:
الوجه الأول: أن يكون عامًا كأن تقول «اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا» ثم تذكر مطلوبك.
الوجه الثاني: أن يكون خاصًا كأن تتوسل إلى الله تعالى بصفة معينة خاصة، لمطلوب خاص، مثل ما جاء في الحديث: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي» (٢)، فهنا توسل لله -تعالى-
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام (٨٣٤) ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (٢٧٠٤) .
(٢) أخرجه النسائي، كتاب السهو، باب ٦٢ (١٣٠٤) .
وهذا النوع من التوسل داخل في قوله -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (لأعراف: من الآية١٨٠) فإن الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة.
النوع الثاني: التوسل إلى الله -تعالى- بصفاته، وهو أيضًا كالتوسل بأسمائه على وجهين:
الوجه الأول: أن يكون عامًا كأن تقول «اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا» ثم تذكر مطلوبك.
الوجه الثاني: أن يكون خاصًا كأن تتوسل إلى الله تعالى بصفة معينة خاصة، لمطلوب خاص، مثل ما جاء في الحديث: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي» (٢)، فهنا توسل لله -تعالى-
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام (٨٣٤) ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (٢٧٠٤) .
(٢) أخرجه النسائي، كتاب السهو، باب ٦٢ (١٣٠٤) .
178