اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وفي صحيح البخاري أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان زاد الأذان الثالث في الجمعة.
إذن الأذان الأول الذي أمر فيه بلال أن يقول: (الصلاة خير من النوم) هو الأذان لصلاة الفجر.
أما الأذان الذي قبل طلوع الفجر، فليس أذانًا للفجر، فالناس يسمون أذان آخر الليل الأذان الأول لصلاة الفجر، والحقيقة أنه ليس لصلاة الفجر، لأن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم» (١) . أي لأجل النائم يقوم ويتسحر، والقائم يرجع ويتسحر.
وقال النبي ﷺ أيضًا لمالك بن الحويرث: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» (٢) ومعلوم أن الصلاة لا تحضر إلا بعد طلوع الفجر. إذن الأذان الذي قبل طلوع الفجر ليس أذانًا للفجر.
وعليه فعمل الناس اليوم وقولهم (الصلاة خير من النوم) في الأذان الذي للفجر هذا هو الصواب.
وأما من توهم بأن المراد بالأذان الأول في الحديث هو الأذان الذي قبل طلوع الفجر، فليس له حظ من النظر.
قال بعض الناس: الدليل أن المراد به الأذان الذي يكون في آخر الليل لأجل صلاة النافلة أنه يقال: (الصلاة خير من النوم)
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب الأذان/ باب الأذان قبل الفجر، ومسلم: كتاب الصيام/ باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل.
(٢) تقدم تخريجه.
284
المجلد
العرض
49%
الصفحة
284
(تسللي: 278)