فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الكتاب» (١) . وقوله ﷺ: ممن صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن «فهي خِداج» (٢) . - بمعني فاسدة - وهذا عام، ويدل لذلك أيضًا حديث عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ انصرف من صلاة الصبح فقال لأصحابه: " «لعلكم تقرؤون خلف الإمام؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (٣)، وهذا نص في الصلاة الجهرية.
وأما سقوطها عن المسبوق فدليله: حديث أبي بكرة - ﵁ - أنه أدرك النبي ﷺ راكعًا، فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف، ثم دخل في الصف، فلما انصرف النبي ﷺ من صلاته سأل عمن فعل ذلك، فقال أبو بكرة: أنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: " زادك الله حرصًا ولا تعد (٤)، فلم يأمره النبي ﷺ بإعادة الركعة التي أسرع من أجل ألا تفوته، ولو كان ذلك واجبًا عليه لأمره به النبي ﷺ، كما أمر الذي يصلي بلا طمأنينة أن يعيد صلاته، هذا من جهة الدليل الأثري.
أما من جهة الدليل النظري فنقول:
إن هذا الرجل المسبوق لم يدرك القيام الذي هو محل قراءة
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة (٧٥٦)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٤) .
(٢) أخرجه مسلم كتاب الصلاة/ باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٥) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد ٥/٣١٦، وأبو داود في الصلاة/ باب من ترك القراءة في الصلاة (٨٣٢)، والترمذي في الصلاة/ باب ما جاء في القراءة خلف الإمام، والحاكم ١/٢٣٨- ٢٣٩ والدارقطني ١/١٢٠.
(٤) تقدم تخريجه
وأما سقوطها عن المسبوق فدليله: حديث أبي بكرة - ﵁ - أنه أدرك النبي ﷺ راكعًا، فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف، ثم دخل في الصف، فلما انصرف النبي ﷺ من صلاته سأل عمن فعل ذلك، فقال أبو بكرة: أنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: " زادك الله حرصًا ولا تعد (٤)، فلم يأمره النبي ﷺ بإعادة الركعة التي أسرع من أجل ألا تفوته، ولو كان ذلك واجبًا عليه لأمره به النبي ﷺ، كما أمر الذي يصلي بلا طمأنينة أن يعيد صلاته، هذا من جهة الدليل الأثري.
أما من جهة الدليل النظري فنقول:
إن هذا الرجل المسبوق لم يدرك القيام الذي هو محل قراءة
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة (٧٥٦)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٤) .
(٢) أخرجه مسلم كتاب الصلاة/ باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٥) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد ٥/٣١٦، وأبو داود في الصلاة/ باب من ترك القراءة في الصلاة (٨٣٢)، والترمذي في الصلاة/ باب ما جاء في القراءة خلف الإمام، والحاكم ١/٢٣٨- ٢٣٩ والدارقطني ١/١٢٠.
(٤) تقدم تخريجه
320