اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وجوب صلاة الجماعة، مثل قوله ﷺ: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلى بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» (١)
وكقوله ﷺ: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر» (٢) . وكقوله ﷺ للرجل الأعمى الذي طلب منه أن يرخص له «أتسمع النداء؟» قال: نعم، قال «فأجب» (٣) وقال ابن مسعود - ﵁ -: «لقد رأيتنا - يعني الصحابة مع رسول الله ﷺ - وما يتخلف عنها - إي عن صلاة الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق، أو مريض، ولقد كان الرجل يؤتي به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف» (٤) .
والنظر الصحيح يقتضي وجوبها، فإن الأمة الإسلامية أمة واحدة، ولا يتحقق كمال الوحدة إلا بكونها تجتمع على عبادتها وأجل العبادات وأفضلها وأوكدها الصلاة، فكان من الواجب على الأمة الإسلامية أن تجتمع على هذه الصلاة.
وقد اختلف العلماء - ﵏ - بعد اتفاقهم على أنها من أوكد العبادات وأجل الطاعات اختلفوا هل هي شرط لصحة الصلاة؟ أو أن الصلاة تصح بدونها مع الإثم؟ مع خلافات أخرى.
والصحيح: أنها واجب للصلاة، وليست شرطًا في صحتها،
_________
(١) أخرجه البخاري/ كتاب الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة ح (٦٤٤)، ومسلم في المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة ... ح ٢٥١ (٦٥١)، وسيأتي شرحه ص ٢٩٧.
(٢) أخرجه ابن ماجة في المساجد، باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة ح (٧٩٣) .
(٣) أخرجه مسلم في المساجد، باب ٤٣، يجب إتيان المسجد على من سمع النداء ح ٢٥٥ (٦٥٣) .
(٤) أخرجه مسلم في الموضع السابق (٦٤٥) .
366
المجلد
العرض
63%
الصفحة
366
(تسللي: 360)