اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر) (البقرة: الآية١٨٥) وكان الصحابة ﵃ يسافرون مع النبي ﷺ فمنهم الصائم، ومنهم المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم وكان النبي ﷺ يصوم في السفر، قال أبو الدرداء - ﵁ -: «سافرنا مع النبي ﷺ في حر شديد، وما منا صائم إلا رسول الله ﷺ، وعبد الله بن رواحة» (١) .
والقاعدة في المسافر أنه يخير بين الصيام والإفطار، ولكن إن كان الصوم لا يشق عليه فهو أفضل؛ لأن فيه ثلاث فوائد:
الأولى: الإقتداء برسول الله ﷺ.
والثانية: السهولة، سهولة الصوم على الإنسان؛ لأن الإنسان إذا صام مع الناس كان أسهل عليه.
والفائدة الثالثة: سرعة إبراء ذمته.
فإن كان يشق عليه فإنه لا يصوم، وليس من البر الصيام في السفر في مثل هذه الحال، لأن الرسول ﵊ رأى رجلًا قد ظلل عليه وحوله زحام فقال: «ما هذا؟» قالوا: صائم، فقال: «ليس من البر الصيام في السفر» (٢) فينزل هذا العموم على من كان في مثل حال هذا الرجل يشق عليه الصوم.
وعلى هذا نقول: السفر في الوقت الحاضر سهل- كما قال السائل- لا يشق الصوم فيه غالبًا، فإذا كان لا يشق الصوم فيه فإن الأفضل أن يصوم.
* * *
_________
(١) تقدم تخريجه في الفتوى السابقة.
(٢) تقدم تخريجه في الفتوى السابقة.
463
المجلد
العرض
79%
الصفحة
463
(تسللي: 453)