اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قلنا إنه يجب عليه قضاء هذا الحج الفاسد سواء كان فرضًا أم نفلًا.
الأمر الخامس مما يترتب عليه: أنه يذبح بدنه، كفارة عن فعله يوزعها على الفقراء، وإن ذبح عنها سبعًا من الغنم فلا بأس. هذا حكم الجماع قبل التحلل الأول.
أما إذا كان الجماع بعد التحلل الأول فإنه يترتب عليه الإثم وفساد الإحرام فقط، وعليه شاة يذبحها ويوزعها على الفقراء، أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من البر أو غيره، أو يصوم ثلاثة أيام، فيخير بين هذه الثلاثة، ويجدد الإحرام فيذهب إلى أدنى الحل ويحرم منه ليطوف طواف الإفاضة محرمًا، هكذا قال فقهاؤنا.
فإن قيل: متى يحصل التحلل الأول؟
قلنا: التحلل الأول يكون برمي جمرة العقبة يوم العيد، والحلق، أو التقصير، فإذا رمى الإنسان جمرة العقبة يوم العيد، وحلق أو قصر فقد حل التحلل الأول وحل من كل المحظورات إلا النساء، قالت عائشة - ﵂- «كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» (١) . وهذا الحديث دليل على أن الإحلال يليه الطواف بالبيت، وهو يقتضي أن يكون الحلق سابقًا على الإحلال كما قررناه آنفًا بأن التحلل الأول يكون برمي جمرة العقبة يوم العيد مع الحلق أو التقصير، فالجماع الذي قبل ذلك يترتب عليه الأمور الخمسة التي ذكرناها آنفًا،
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب الحج/ باب الطيب عند الإحرام (١٥٣٩) . ومسلم: كتاب الحج/ باب الطيب للمحرم عند الإحرام (١١٨٩) .
527
المجلد
العرض
90%
الصفحة
527
(تسللي: 516)