اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَمحله قبلَ السَّلَام ندبًا إلا إذا سلم عَن نقصِ رَكْعَةٍ فأكثر فبعده ندبًا (^١).
وإن سلم قبل إتمامها عمدًا بطلت (^٢)، وسهوًا فإنْ ذَكَرَ قَرِيبًا أتمها وَسجد (^٣).
_________
(^١) فالأفضل الإتيان بسجود السهو قبل السلام مطلقًا، ويجوز الإتيان به بعد السلام. ويستثنى من ذلك: صورة واحدة، وهي إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، فمحله بعد السلام ندبًا. وقد تابع المصنف في هذا عبارة الإنصاف والإقناع، أما في المنتهى: فيسن كونه بعد السلام إذا كان عن نقص مطلقًا، سواءً كان عن نقص ركعة أو أقل أو أكثر، كما في التنقيح والغاية، وهذا هو المذهب، والله أعلم. (مخالفة الماتن)
(تتمة) لا تبطل الصلاة بترك سجود السهو المسنون. وتبطل بتعمد ترك سجود السهو الواجب الذي أفضليته قبل السلام، لا إن ترك الذي أفضليته بعد السلام - وإن كان يأثم بتركه -، كما ذكر صاحب الزاد، وهو ضابط جيد.
أما الشيخ ابن عثيمين، فجعل صور سجود السهو أربعًا - وهو رواية في المذهب -: إن سجد عن زيادة فبعد السلام، وإن كان عن نقص فقبل السلام، وإن كان عن غالب ظن فبعد السلام، وإن كان عن شك فقبل السلام. ولهذا القول أدلة تعضده وأدلة تخالفه، وقد أوجب شيخ الإسلام ابن تيمية العمل بهذه الحالات الأربع كما وردت.
(^٢) لأنه تكلم فيها.
(^٣) لحديث ذي اليدين المشهور. وقوله: قريبًا: أي: عرفًا، ولو شرع في صلاة أخرى - وتقطع ليعود للصلاة الأولى - أو خرج من المسجد.

(تتمة) قدم في الإقناع - ومشى عليه في زاد المستقنع -: أنه لو سلم سهوًا ثم تكلم لمصلحة الصلاة يسيرًا فلا تبطل الصلاة، وهذه مخالفة للمذهب؛ لأن الكلام يبطل الصلاة في المذهب ولو كان يسيرًا، ولو كان لمصلحتها، لحديث: «إن هذه صلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس»، رواه مسلم. (مخالفة)
110
المجلد
العرض
13%
الصفحة
110
(تسللي: 105)