اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
مَشْيه وَيسْعَى فِي مَوضِعِ سَعْيه إلى الصَّفَا، يَفْعَلُه سبعًا، ويَحْسُبُ ذهابَه ورجوعَه (^١).
ويتحلل متمتعٌ لَا هدي مَعَه بتقصير شعره (^٢)، وَمن مَعَه هدي إذا حج (^٣).
_________
(^١) يحسب ذهابه سعية ورجوعه سعية، فيبدأ بالصفا وينتهي عند المروة، فإن بدأ بالمروة لم يعتد بالشوط الأول. ويجب استيعاب ما بين الصفا والمروة، قال في المنتهى وشرحه: «ويجب استيعاب ما بينهما) أي: الصفا والمروة، (فيلصق عقبه) أي: عقب رجليه (بأصلهما) أي: الصفا والمروة في ابتدائه بكل منهما، ويلصق أيضًا أصابعه بما يصل إليه من كل منهما، والراكب يفعل ذلك بدابته، فمن ترك شيئًا مما بينهما ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه)، وعبارة الغاية: (فيلصق عقبه بأصلهما ابتداءً، وأصابع رجليه انتهاءً).
(تتمة) شروط السعي ثمانية: النية - ويعيِّنه -، والإسلام، والعقل، والموالاة، والمشي مع القدرة، وكونه بعد طواف ولو مسنونًا كطواف قدوم، وتكميل السبع، واستيعاب ما بين الصفا والمروة.
أما الموالاة بين الطواف والسعي: فهي سنة.
(^٢) يتحلل المتمتع أو المعتمر الذي نوى التمتع بتقصير شعره بعد السعي.
(^٣) تمتع من ساق هديًا: من ساق هديًا فله أن يتمتع، ولكنه يبقى على إحرامه بعد سعي العمرة، ولا يحل إلا يوم النحر إذا ذبح هديه، وهي المسألة الوحيدة التي يتعلق فيها الحل بذبح الهدي، ويستدلون على ذلك بحديث حفصة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله! ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر»، متفق عليه. أما الشيخ ابن عثيمين فيرى أنه إذا ساق هديًا فليس له أن يتمتع، خلافًا للمذهب. وهل يكون على المذهب قارنًا أو متمتعًا قد ساق هديًا؟ فيه خلاف كبير، وكأنَّ ميل البهوتي - واختاره الغاية اتجاهًا - إلى أنه قارن لا متمتع، وظاهر الإقناع والمنتهى وشرح العمدة لشيخ الإسلام والماتن هنا أنه: متمتع ساق هديًا، وسماه متمتعًا أيضًا ابنُ ذهلان في الفواكه العديدة، وابن جاسر في مفيد الأنام، والله أعلم. (بحث)
287
المجلد
العرض
34%
الصفحة
287
(تسللي: 272)