اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
والنظرُ (^١) عِنْد عدمِ الشَّرْطِ لموقوفٍ عَلَيْهِ إن كَانَ محصورًا (^٢) وإلا فلحاكمٍ (^٣)، كَمَا لَو كَانَ على مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ (^٤).
وإن وَقَفَ على وَلَدِه أو وَلَدِ غَيرِهِ فَهُوَ لذكرٍ وأنثى بِالسَّوِيَّةِ (^٥)، ثُمَّ لولدِ
_________
(^١) الناظر: هو من يقوم بشؤون الوقف وما يتعلق بمصالحه، ويشترط فيه: الإسلام والتكليف والقوة، ومن وظائفه: حفظ الوقف وعمارته وإجارته والمخاصمة فيه وتقسيم الريع.
(^٢) أي: إن كان الموقوفُ عليه آدميًا معينًا كزيد، أو عددًا محصورًا كخمسة، فلكل واحد منهم حق النظر في الوقف بقدر حصته منه.
(^٣) فإن لم يكن عدد الموقوف عليهم محصورًا، فالنظر للحاكم أو من ينيبه الحاكم.
(^٤) كالفقراء، فيكون النظر للحاكم، وتقوم مقامه حاليًا هيئة الأوقاف.
(^٥) فلا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين. وقوله: لذكر وأنثى: أي الموجودين حال الوقف ولو حملًا، أما من وُجد بعد ذلك فلا يدخل في الوقف على ما هو مقرر في المنتهى - تبعًا للتنقيح - والغاية وهو المذهب، بخلاف الإقناع فإنه قال بدخول أولاده الحادثين بعد الوقف، وذكر الشيخ عثمان أن قول الإقناع: رواية في المذهب والعمل بها أَولى، وأن أهل نجد يقدمون الإقناعَ على المنتهى في هذه المسألة فيرجحون: دخولَ الأولاد الحادثين، والإنسان أكثر شفقة على الصغير الحادث من الكبير. قلتُ: والعمل بها أولى كما قاله الشيخ النجدي ﵀. (مخالفة)

(تتمة) مما يفارق الوقفُ فيه الهبةَ: ١ - أنه يستحب للواقف أن يجعل للذكر من أولاده مثل ما للأنثى، أما الهبة فيجب أن يكون للذكر فيها مثل حظ الأنثيين، ٢ - ويجوز عند الحنابلة أن يُفَضِّلَ الواقفُ بعضَ أولادِهِ على بعض كأن يقف على أحدهم دون غيره، ولا يخلو: إن كان تفضيله لسببٍ ككثرة عيالٍ جاز بلا كراهة، وإن كان بغير سبب كُره، وأما في الهبة فلا يجوز التفضيل مطلقًا؛ لأن الملك في الوقف غير تام بخلاف الهبة، فللموهوب له التصرف فيها ببيع وغيره.
500
المجلد
العرض
58%
الصفحة
500
(تسللي: 466)