اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَيصِحُّ بِمَجْهُولٍ ومعدومٍ، لَا بِلَا عوضٍ (^١)، وَلَا بِمحرَّمٍ (^٢)، وَلَا حِيلَةً لإسقاط طَلَاقٍ (^٣).
وإذا قَالَ: مَتى أو إذا أو إن أعطيتِني ألفًا فَأَنتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ بعطيِّتِه وَلَو تراخَتْ (^٤).
_________
(^١) فلا يصح الخلع بلا عوض كما تقدم، لكن يصح بمجهول كـ: على ما في بيتها، أو: ما في جيبها من النقود، وبمعدوم كـ: على حمل أمتها أو شجرتها.
(^٢) (الشرط الثاني) كون العوض مباحًا، فإن كان محرمًا كخمر والزوجان يعلمان تحريمه لم يصح الخلع؛ لأن وجود العوض هنا كعدمه، وإن لم يعلما تحريمه كأن خالعته على بيت فظهر مستحقًّا صح الخلع وللزوج بدل العوض.
(^٣) (الشرط الثالث) ألا يكون الخلع حيلة لإسقاط الطلاق، كأن يقول لامرأته: إن جاء رمضان فأنت طالق، ثم يندم فيخالعها قبل رمضان بيوم أو يومين حتى يدخل الشهر حال كونها أجنبية عنه ويسقطَ طلاقه، فإذا مر على الشهر بضعة أيام عقد عليها ثانيًا. فإذا فعل ذلك لم يصح الخلع ووقع الطلاق.
(تتمة) بقية شروط صحة الخلع: (الشرط الرابع) أن يكون من زوج يصح طلاقه، (الشرط الخامس) أن يكون جادًا لا هازلًا، (الشرط السادس) ألا يكون عاضلًا لزوجته، (الشرط السابع) أن يكون بصيغة منهما، (الشرط الثامن) أن يكون منجزًا؛ إلحاقا له بعقود المعاوضات، (الشرط التاسع) أن يقع الخلع على جميع الزوجة فلا يصح أن يخالع جزءًا منها كنصفها؛ لأنه فسخ.
(^٤) أي: تطلق بمجرد بذلها لما شرط عليها ولو تراخت، فلا يشترط فيه الفور، ويعبر الحنابلة عن هذه المسألة بقولهم: (الطلاق المعلق أو المنجز بعوض كخلعٍ في إبانته)، فإذا علق الطلاق بعوض فإنّ حكمه حكم الخلع في حصول البينونة، لكنه يحسب من عدد طلقاته. والتعليق الصادر من الزوج يلزمه وليس له إبطاله.
605
المجلد
العرض
71%
الصفحة
605
(تسللي: 568)