اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
بعد بُرْءٍ (^١).
وديةُ جَنِينٍ حُرٍّ غرَّةٌ موروثةٌ عَنهُ قيمتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ (^٢)، وقِنٍّ عشرُ قيمتِهَا، وتُقَدَّرُ حُرَّةٌ أمةً (^٣).
_________
(^١) أي: إن لم تكن الجناية مقدرة من الحر كالحكومة - وستأتي إن شاء الله -، فإنه يجب ما نقصه بالجناية بعد البرء، وهو: الفرق بين قيمته قبل الجناية وقيمته بعد برئه منها.
(^٢) فالجنين الحر الذي يسقط ميتًا بسبب جناية، ولو بفعل الحامل به كإجهاضها بشرب دواء، يجب فيه غرة - والغرة: عبد أو أمة - قيمتها عُشر دية أمه إن كانت حرة، وهي خمس من الإبل. ويشترط لوجوب الغرة: ١ - كون سقوط الجنين بسبب الجناية: بأن يسقط عقب الضرب مباشرة، أو تبقى أمه متألمة إلى أن يسقط؛ لأن الظاهر إحالة سقوطه على الجناية. ٢ - أن يتبين فيه خلق الإنسان ولو خفيًا لا مضغة أو علقة. ٣ - أن يسقط ميتًا، أما لو وقع الجنين حيًا - ولو لم يستهل - لوقت يعيش لمثله - وهو نصف سنة فصاعدًا - ثم مات، ففيه دية كاملة كالحي. وقوله: غرة موروثة عنه: أي تورث عن الجنين، ولا ترث الأم إن كانت هي التي أسقطته بالجناية، فإن تعذرت الغرة فالواجب قيمتها من أصل الدية، وهي الأصناف الخمسة المتقدمة.
(^٣) فإذا كان هذا الجنين قنًا، ففيه غرة أيضًا، وقيمتها عشر قيمة أُمِّه إن كانت أَمَة، وإن كانت أُمُّه حرةً حاملةً برقيق بأن أعتقها سيدها واستثنى حملها؛ فإنها تُقَدَّرُ أَمَةً وتكون قيمة الغرة عشرُ القيمة المقدرة لأُمه.
694
المجلد
العرض
82%
الصفحة
694
(تسللي: 657)